فهرس الكتاب

الصفحة 868 من 15510

قلت: المحبة والعدواة بالنسبة إلى الله إما مجاز عن الاستحسان والاستقباح يعني: أحسن الأديان هو الملة الحنيفية التي لا تغلب الشخص ولا تقهره بل تكون

سهلًا عليه، وإما أن يكون المراد بالمحبة إيصال الثواب، وذلك المأمور به واجب أو مندوب، إذ لا ثواب في غيره.

ورواة هذا الحديث ما بين مدني وبصري، وفيه التحديث والعنعنة.

وأخرجه النسائي، وأخرج البخاري طرفًا منه في الرقاق.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

كتاب الإيمان

الجزء 1 - الصفحة 407

(30) (بَابٌ) : بالتنوين وعدمه.

وجه المناسبة بين البابين: أن الصلوات الخمس أفضل طاعات البدن وهي تقام في هذه الأوقات الثلاثة فالصبح في الغدوة والعصران في الروحة والعشاءان في جزء من الدلجة عند من يقول: أنها سير الليل كله، وسقط الباب للأصيلي.

(الصَّلاَةُ مِنَ الإِيمَانِ) : أي: الصلاة الشرعية من شعب الإيمان (وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى) ، ولأبوي ذر والوقت والأصيلي: وكل فيه الرفع والجر على ما مر في الباب قبله ( {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} [البقرة:143] ) : بالخطاب التفاتًا من الغيبة لتقدم: {وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله} [البقرة:143] ؛ لأنه لما قصد تعميم الحكم للأحياء والأموات ذكر الأحياء المخاطبين تغليبًا لهم على غيرهم (يَعْنِي صَلاَتَكُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ) : أي: الحرام؛ لأنه المراد عند الإطلاق، والمراد صلاتكم عند الكعبة.

هذا التفسير الذي ذكره البخاري للإيمان في الآية أحد ما قيل فيها:

فقد قال البيضاوي: أي: ثباتكم على الإيمان.

وقيل: إيمانكم بالقبلة المنسوخة أو صلاتكم إليها لما روي أنه عليه الصلاة والسلام لما وجه إلى الكعبة قالوا: كيف بمن مات يا رسول الله قبل التحويل من إخواننا؟ فنزلت. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت