فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
(16) (باب مَنْ بَاعَ) أي: من الحكام (مَالَ الْمُفْلِسِ) أي: المحجور عليه (أَوِ الْمُعْدِمِ) بكسر الدال؛ أي: الفقير، والمراد الفقير المديون لكنه ليس بمحجور عليه فيغادر المفلس، ويحتمل أن يراد بالمعدم مطلق الفقير فيكون عطفه على سابقه من عطف العام على الخاص فتأمل فأو للتنويع.
(فَقَسَمَهُ) أي: ثمن المال (بَيْنَ الْغُرَمَاءِ) أي: بحسب ديونهم الحالة لا المؤجلة فلا يدخر منه شيء للمؤجل ولا يبقى عليه الحجر لأجله لأنه لا يحجر عليه به فلو لم يقسم حتى حل الدين المؤجل التحق بالحال.
(أَوْ أَعْطَاهُ) أي: أو أعطى الحاكم المفلس والمعدم المال بقدر النفقة أن لم يكتب فمفعول أعطى محذوف وفي بعض الأصول: محذوف المفعولين (حَتَّى يُنْفِقَ) أي: كل منها (عَلَى نَفْسِهِ) وقال الكرماني والكلام يحتمل اللف والنشر انتهى.
يعني: فقسمه راجع للمفلس وأعطاه للمعدم، ولعل ما قلناه أخذًا من شيخ الإسلام أولى فإنه قال فقسمه أي: ثمنه بين الغرماء في مسألتي المفلس والمعدم أو أعطاه لهما قبل القسمة حتى ينفقه؛ أي: ينفق كل منها على نفسه أي: وعياله قال فالقسمة والإعطاء وإن أغنى أحدهما عن الآخر راجعان لمسألتي المفلس والمعدم انتهى.
والمراد بعياله من تلزمه نفقتهم حتى الزوجة لكن غير الحادثة بعد الحجر فإن فضل شيء من المال الذي أعطى للنفقة استرد إلى أصله المال أو نقص كمل من المال ولو كان كسوبًا لكن امتنع من الكسب فمقتضى كلام المنهاج.
والمطلب أنه ينفق عليه من ماله، واختاره الآسنوي وهو أشبه بقاعدة باب التفليس من أنه لا يؤمر بتحصيل ما ليس بحاصل وقضية كلام المتولي أنه لا ينفق عليه من ماله بل يؤمر بالكسب واختاره السبكي.