فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وأقول: فيه أن المنهيات التنزيهية ينبغي أن تكون كالفضائل في جواز العمل فيها بالحديث الضعيف بشرطه؛ لأن في اجتنابها احتياطًا، ويدل لذلك قول النووي في (( أذكاره ) ): وقال العلماء من المحدثين والفقهاء وغيرهم يجوز، ويستحب العمل في الفضائل، والترغيب والترهيب بالحديث ما لم يكن موضوعًا.
وأما الأحكام كالحلال والحرام والبيع والنكاح والطلاق وغير ذلك، فلا يعمل فيها إلا بالحديث الصحيح أو الحسن إلا أن يكون فيه احتياط في شيء من ذلك، كما إذا ورد حديث ضعيف بكراهة بعض البيوع أو الأنكحة، فإن المستحب أن يتنزه عنه ولكن لا يجب، انتهى فتأمله.
وفي ذكره الإجماع نظر أيضًا لما تقدم من الخلاف فيه فاعرفه.
تنبيه: حاصل ما ذكره المحدثون في كتبهم من الاصطلاحات لهم اثنان وأربعون نوعًا ذكرها القسطلاني سوى المحفوظ والمعروف والمتروك، فزدنا أخذًا من كلامهم، وأصلها ثلاثة أقسام كما قاله الخطابي وتبعه ابن الصلاح وكثيرون صحيح وحسن وضعيف؛ لأن الحديث إن اشتمل من طبقات القبول على أعلاها فالصحيح، أو على أدناها فالحسن، أولًا ولا فالضعيف، وقيل: الحديث صحيح وضعيف فقط.
وأما الحسن: فهو مندرج في نوع الصحيح، واعترض ابن كثير تقسيم الحديث إلى الثلاثة فقال: إن كان بالنسبة لما في نفس الأمر فليس إلا صحيح أو كذب، أو إلى اصطلاح المحدثين، فهو ينقسم عندهم إلى أكثر من ذلك.
وجوابه: أن المراد الثاني والكل راجع إلى الثلاثة المذكورة، قاله السيوطي في (( تدريب الراوي ) ).
نبذ من مصطلح أهل الحديث