فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقوله: (وَعَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ بِنَحْوِهِ) : أي: الحديث المار آنفًا موصول بالإسناد المتقدم (وَقَالَتْ) : بالواو للأكثر وحذفها الأصيلي (إِنَّهُ) : بكسر الهمزة؛ أي: أن النبي صلى الله عليه وسلم (قَالَ: اغْسِلْنَهَا ثَلاَثًا، أَوْ خَمْسًا، أَوْ سَبْعًا) بتقديم السين على الموحدة (أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكِ) : بكسر الكاف (إِنْ رَأَيْتُنَّ) : وهذا ما روايناه في الأصول الكثيرة المعتمدة، وهذا يرد على الحافظ ابن حجر ومن تبعه في قوله في باب غسل الميت ووضوئه: أنه لم يقف على رواية بالجمع بين: (سبعًا) وبين: (أو أكثر) إلا في رواية لأبي داود، فاعرفه، ولعل ذلك لم يقع له في نسخة الجمع بينهما ثم رأيته قال في (تخريج أحاديث الرافعي) : وعند البخاري في رواية: (أو سبعًا أو أكثر من ذلك) انتهى، فليتأمل.
وجوز بعضهم أن يكون قوله: (أو أكثر) مع قوله: (أو سبعًا) : شك من الراوي؛ أي: هل قال النبي لفظ: (سبعًا) أو: (أكثر من ذلك) فتأمله.
(قَالَتْ حَفْصَةُ) : أي: بنت سيرين (قَالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ: وَجَعَلْنَا رَأْسَهَا) : أي: شعره فهو من مجاز المجاورة، أو إطلاق المحل وإرادة الحال (ثَلاَثَةَ قُرُونٍ) واستشكل وجه إدخال هذه الترجمة المتعلقة بالغسل بين ترجمتين متعلقتين بالكفن وأجاب الزين بن المنير: بأن العرف والمعتاد تقديم ما يحتاج إليه الميت قبل الشروع في الغسل، أو قبل الفراغ منه لتيسر غسله ومن ذلك الحنوط, انتهى.
وقال في (( الفتح ) ): ويحتمل أن يكون أشار بذلك إلى خلاف من قال: أن الكافور يختص بالحنوط ولا يجعل في الماء، روي عن الأوزاعي وبعض الحنفية، وقال الجمهور: يجعل في الماء كما تقدم, انتهى ملخصًا.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
الجزء 3 - الصفحة 108