فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وأما قول التابعي: فمن دونه يرفع الحديث أو رفعه، أو يبلغ به أو ينميه، أو يرويه أو يسنده، أو نحو ذلك فهو مرفوع بلا خلاف، كحديث البخاري عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: (( الشفاء في ثلاث: شربة عسل وشرطة محجم، وكية نار، وأنهي أمتي عن الكي ) ). رفع الحديث والباعث له على ذلك: إما الشك في الصيغة أهي قال رسول الله، أو النبي مثلًا وهو مما لا يرى الإبدال، وإما التخفيف والاختصار أو غير ذلك، بخلاف قوله: (كنا نفعل) فليس بمرفوع ولا موقوف إن لم يضفه لزمن الصحابي، بل هو مقطوع، فإن أضافه لذلك احتمل الوقف وعدمه، وما أتى عن صحابي موقوفًا عليه مما لا مجال للرأي فيه كقول ابن مسعود رضي الله عنه: (من أتى ساحرًا أو عرافًا فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم) . فحكمه الرفع تحسينًا للظن بالصحابي.
نبذ من مصطلح أهل الحديث
أنواع الحديث
تعريف الموصول
والموصول ويرادفه المتصل: ما اتصل سنده رفعًا ووقفًا لا ما اتصل للتابعي، لكن يسوغ أن يقال: متصل إلى الزهري مثلًا.
نبذ من مصطلح أهل الحديث
أنواع الحديث
والمرسل: ما رفعه تابعي مطلقًا أو كبير إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل: ما سقط منه أي راوٍ كان. وقال النووي: وأما المرسل فذهب الفقهاء وجماعة من المحدثين أنه ما انقطع سنده كالمنقطع، وقال جماعة من المحدثين أو كثرهم: هو ما أخبر فيه التابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم، وشرط بعضهم أن يكون تابعيًا كبيرًا، انتهى.
ولا يحتج به ما لم يعتضد عند الجمهور ومنهم، الشافعي ومن وافقه، واحتج به أبو حنيفة ومالك وأحمد في المشهور عنه، وإلى ذلك أشار العراقي بقوله:
~واحتج مالك كذا النعمان وتابعوهما به ودانوا
~ورده جماهر النقاد للجهل بالساقط في الإسناد