فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والصحيح كما قاله الحافظ ابن حجر: أنهما متميزان، فالشاذ ما خالف فيه الثقة غيره ممن هو أوثق منه، أو تفرد به قليل الضبط، والمنكر ما خالف فيه المستور أو الضعيف الذي ينجبر بمتابعة مثله، أو تفرد به الضعيف الذي لا ينجبر بذلك، فكل منهما قسمان، ويقابل الشاذ المحفوظ، ويقابل المنكر المعروف، ويكون المنكر أيضًا بمعنى الشاذ في السند والمتن، فمثاله في المتن نحو ما تفرد به أبو زكير يحيى بن محمد بسنده إلى عائشة رفعته: (كلوا البلح بالتمر، فإن ابن آدم إذا أكله غضب الشيطان وقال: عاش ابن آدم حتى أكل الجديد بالخلق) .
قيل في توجيه نكارته: لأن معناه ركيك لا ينطبق على محاسن الشريعة؛ لأن الشيطان لعنه الله لا يغضب من مجرد حياة ابن آدم، بل من حياته مسلمًا مطيعًا لله تعالى، وقيل: لأن أبا زكير اختلف فيه، فلا يحتمل تفرقه، وإن أخرج له مسلم في (( صحيحه ) )لأنه من المتابعات، وضعفه ابن معين وابن حبان.
وقال ابن عدي: أحاديثه مستقيمة سوى أربعة عد هذا منها، ومثاله في السند: حديث مالك عن أسامة بن زيد رفعه: (لا يرث المسلم الكافر) . فإن مالك خالف في تسمية راويه عمر _ بضم العين _ وهو عند غيره عمرو _ بفتحها _ وقد قطع مسلم وغيره على مالك بالوهم فيه.
نبذ من مصطلح أهل الحديث
أنواع الحديث
تعريف المتروك
والمتروك: وقد ذكره السيوطي في (( ألفيته ) )بقوله:
~وسم بالمتروك فردًا تصب وأوله متهم بالكذب
~أو عرفوه منه في غير الأثر أو فسق أو غفلة أو وهم كثر
نبذ من مصطلح أهل الحديث
أنواع الحديث
والمضطرب: ما رواه راوٍ واحد أو أكثر بأوجه مختلفة متدافعة على التساوي في الاختلاف والاضطراب إما في المتن أو في الإسناد، وعلى كل فهو موجب للضعف؛ لإشعارهم بعدم ضبط الراوي، فمثاله في المتن كحديث نفي البسملة.