فهرس الكتاب

الصفحة 7396 من 15510

وفيه المطابقة للترجمة، وتقدم الكلام عليه مستوفى أول الترجمة، ومما لم يتقدم ما قاله البيهقي في (المعرفة) وغيره، إنما خصهما بالذكر؛ لتعلق حكم الصوم والحج بهما يعني: فكلما ورد لهما من الفضائل والأحكام حاصل سواء كان رمضان ثلاثين أو تسعًا وعشرين، وسواء صادف الوقوف اليوم التاسع أو غيره.

وبهذا جزم النووي وقال: إنه الصواب المعتمد، وقال الطيبي: ظاهر سياق الحديث بيان اختصاص الشهرين بمزية ليست في غيرهما من الشهور، وليس المراد أن ثواب الطاعة في غيرهما ينقص، وإنما المراد: رفع الحرج عما عسى أن يقع فيه خطأ في الحكم؛ لاختصاصهما بالعيدين، وجواز احتمال وقوع الخطأ فيهما، ومن ثم قال: (شهرا عيد) بعد قوله: (شهران لا ينقصان) ولم يقتصر على قوله رمضان وذو الحجة. انتهى.

قال في (( الفتح ) )نقلًا عن الأثرم: وفي الحديث حجة لمن قال: إن الثواب ليس مرتبًا على وجود المشقة دائمًا، بل لله أن يتفضل بإلحاق الناقص بالتام في الثواب، وما اقتضاه الحديث من التسوية في الثواب بين أن يكون الشهر ناقصًا أو تامًا، فإنما هو من حيث الجملة، لا من حيث تفصيل الأيام.

قيل: وفي الحديث دليل لمالك في اكتفائه لرمضان بنية واحدة؛ لأنه جعل الشهر بجملته عبادة واحدة. انتهى فتأمله.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

كتاب الصوم

باب قول النبي: لا نكتب ولا نحسب

(13) (باب قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: لاَ نَكْتُبُ وَلاَ نَحْسُبُ) : بنون أول الفعلين وضم ثالثهما، وأخذ المصنف بعض حديث الباب فجعله ترجمة، فهو موصول له فيه، ويأتي الكلام فيه على معانيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت