فهرس الكتاب

الصفحة 3161 من 15510

وبه قال ابن راهويه والمزني وابن جرير وابن المبارك وحكى عن أبي ثور أيضًا، وحكى ابن قدامة في (( المغني ) )عن ربيعة أن وقت الظهر والعصر إذا زالت الشمس وعن عطاء وطاووس إذا صار ظل كل شيء مثله دخل وقت العصر وما بعد وقت بينهما على سبيل الاشتراك حتى الغروب وأما آخر وقت العصر فقال أكثر العلماء غروب الشمس.

وقال الحسن بن زياد: وتغيرها إلى الصفرة حكاه عن السرخسي ثم قال: والعبرة بتغير القرص عندنا وهو قول الشعبي، وقال النخعي: بتغيير الضوء وقال الاصطخري من أصحابنا: إذا صار ظل كل شيء مثليه خرج وقته ويأثم بالتأخير بعده ويكون قضاء ولا يدخل وقت المغرب وما بينهما وقت مهمل.

ونقل ابن رشيد عن الظاهرية أن آخر وقتها قبل الغروب بركعة، وأما الأفضل في وقتها فذكر الترمذي أن عمر وابن مسعود وعائشة وأنسًا وغير واحد من التابعين اختاروا تعجيلها وكرهوا تأخيرها.

قال وبه يقول ابن المبارك والشافعي وأحمد واسحاق قلت: وبه قال الأوزاعي والليث وعند الحنفية الأفضل تأخيرها ما لم تتغير الشمس وحكي عن جماعة منهم أبو هريرة وأبو قلابة والنخعي والثوري وابن شبرمة ورواية عن أحمد انتهى.

وأقول: ما ذكره من الكراهة عند الشافعي محمول على ما إذا أخرها لما بعد الاصفرار لكن بحيث يوقعها كلها في الوقت فإن لها عندنا سبعة أوقات وقت فضيلة أول الوقت ووقت اختيار إلى مصير ظل كل شيء مثليه ووقت جواز بلا كراهة إلى قبيل الاصفرار ووقت جواز مع كراهة تنزيهية إلى ما بعد الاصفرار لكن بحيث يوقع جميعها قبل الغروب ووقت حرمة تأخيرها إلى وقت لا يسعها ووقت عذر لمن يجمعها مع الظهر ووقت ضرورة لأصحاب الضرورات فاعرفه.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

[كتاب مواقيت الصلاة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت