فهرس الكتاب

الصفحة 7191 من 15510

وقال الكرماني: المشهور أن الوسَط _ بفتح السين _ كمركز الدائرة

وبسكونها أهم والأول اسم والثاني ظرف انتهى.

وقال في (التحفة) في قول (المنهاج) : وتقف أمامعهن وسطهن والسين هنا ساكنة لا غير في قول، وفي آخر السكون أفصح لكل ما هو بمعنى بين بخلاف وسط الدار مثلًا الأفصح فسحة، ويجوز إسكانه والأول ظرف وهذا اسم انتهى.

ومنه يعلم جواز السكون هنا وفي حديث (( الموطأ ) ): (احتجم فوق رأسه بلحي جمل) ، وروي أنه قال: (إنها شفاء من الشقائق والصداع والأضراس.

وفي (( المستدرك ) )للحاكم عن أنس: (أن النبي احتجم وهو محرم على ظهر القدم من وجع كان به) ، وفي حديث بكير بن الأشج: (احتجم في المحددة) .

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

[كتاب جزاء الصيد]

(12) (باب: تَزْوِيجِ الْمُحْرِمِ) أي: نفسه ولو بالوكالة فيه أو هو بمعنى تزوج، وعليهما فهو من إضافة المصدر إلى فاعله كما يدل له الحديث، وعليه فيكون التقدير: باب جواز تزويج المحرم، ولم يصرح بالجواز ولا بعدمه لأنه لم يثبت عنده النهي في ذلك والأصل عدم الخصوصية.

وقال في باب النكاح: باب نكاح المحرم، وأورد فيه حديث هذا الباب فقط، والظاهر أنه قائل بجواز مطلقًا وهو مذهب عطاء وعكرمة والثوري وأهل الكوفة، قاله ابن بطال.

وذهب الثوري والكوفين إلى أنه يجوز للمحرم أن ينكح وينكح غيره، وهو قول ابن مسعود وابن عباس وأنس بن مالك، ذكره الطحاوي.

وروي أيضًا عن القاسم بن محمد والنخعي، وحجتهم حديث ابن عباس هذا وقالوا: الفروج لا تحل إلا بنكاح أبو بشراء، والأمة مجمعة على أن المحرم يملك ذلك بشراء وهبة وميراث، ولا يبطل ملكه فكذلك إذا ملكه بنكاح لا يبطل ملكه قياسًا على الشراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت