فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وتعقب: بأنه قياس في معارضته السنة فلا يضر به، وأما تأويلهم حديث عثمان الآتي بأن المراد به الوطء فهو مردود بقوله فيه: (ولا ينكح) بضم أوله، وبقوله فيه: (ولا يخطب) والقول الآخر وهو مذهب الجمهور عدم صحة نكاح المحرم لما أخرجه مسلم عن عثمان بن عفان قال: سمعت رسول صلى الله عليه وسلم يقول: (لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب) .
قال ابن بطال: اختلفت الفقهاء في ذلك من أجل اختلاف الآثار، فذهب أهل المدينة إلى أن المحرم لا ينكح ولا ينكح غيره فإن فعل فالنكاح باطل.
وروي ذلك عن عمر بن الخطاب وعلي وزيد بن ثابت وابن عمر، وبه قال مالك والليث والأوزاعي والشافعي وأحمد، وثبت أن عمر وعليًا وزيدًا فرقوا بين محرم وامرأة نكحها في حال إحرامه، ولا يكون هذا إلا عن يقين.
قال الطبري: والصواب عندنا أن نكاح المحرم فاسد يجب فسخه لصحة الخبر عن عثمان عن النبي عليه الصلاة والسلام بالنهي عن ذلك، وخبر ابن عباس: أن النبي تزوج ميمونة وهو محرم فقد عارضه فيه غيره من الصحابة وقالوا: تزوجها وهو حلال.
وقال سعيد بن المسيب: وهم ابن عباس انتهى.
وسيأتي لكل من المذهبين مؤيدات.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
حديث: أن النبي تزوج ميمونة وهو محرم
الجزء 3 - الصفحة 775
1837# وبالسند قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ) بضم الميم وقد تكسر وبكسر الغين المعجمة (عَبْدُ الْقُدُّوسِ) بضم القاف والدال المشددة (ابْنُ الْحَجَّاجِ) بتشديد الجيم الأولى وفتح الحاء المهملة؛ أي: الحمصي المتوفى سنة ثنتي عشرة ومائتين.