فهرس الكتاب

الصفحة 7013 من 15510

قال في (( الفتح ) ): وهو كما قال، لكن ذلك ليس بمطرد كما قال العز بن عبد السلام، فقد تكون بعض العبادات أخف من بعض، وهي أكثر ثوابًا وفضلًا بالنسبة إلى الزمان كقيام ليلة القدر بالنسبة لقيام ليال من رمضان وغيرها، وبالنسبة للمكان كصلاة ركعتين في المسجد الحرام بالنسبة لصلاة ركعات في غيره، وبالنسبة إلى شرف العبادة المالية والبدنية كصلاة الفريضة

بالنسبة إلى نقل أكثر من عدد ركعاتها أو أطول من قراءتها، وكدرهم من الزكاة بالنسبة لأكثر منه من التطوع، ذكره ابن عبد السلام في (قواعده) .

وقال أيضًا: وكانت الصلاة قرة عين النبي صلى الله عليه وسلم وهي شاقة على غيره، وليست صلاة غيره مع مشقتها مساوية لصلاته مطلقًا انتهى.

وأجيب: بأن الذي ذكره لا يمنع الاطراد؛ لأن الكثرة الحاصلة فيما ذكره ليست من ذاتها، وإنما هي بحسب ما يعرض لها من الأمور المذكورة.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

[أبواب العمرة]

(9) (باب الْمُعْتَمِرِ إِذَا طَافَ طَوَافَ الْعُمْرَةِ ثُمَّ خَرَجَ) : أي: من مكة للسفر (هَلْ يُجْزِئُهُ) : أي: طواف العمرة (عَنْ طَوَافِ الْوَدَاعِ) : يجوز في باب التنوين وعدمه كما تقدم في الباب قبله، والظاهر تقديم جواب الاستفهام يجزئه لظاهر حديث الباب، إذ لو كان طواف العمرة لا يغني عن طواف الوداع لذكره النبي لعائشة، لكن البخاري لم يثبت الحكم في الترجمة؛ لأنه ليس في حديث عائشة أنها ما طافت للوداع ولا أنها طافت له، ولأن قياس قول من يقول: إن إحدى العبادتين لا تندرج في الأخرى أن يقول بمثل ذلك هنا، قاله في (( الفتح ) ).

وقال ابن بطال: لا خلاف بين العلماء أن المعتمر إذا طاف للعمرة فخرج إلى بلده أنه يجزئه عن طواف الوداع كما فعلت عائشة انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت