وقال الجلال السيوطي في خطبة (( شرح التقريب ) ): اعلم أن أنواع علوم الحديث لا تعد، قال الحازمي في (( العجالة ) ): علم الحديث يشتمل على أنواع كثيرة تبلغ مائة نوع كل واحد منها علم مستقل لو أنفق الطالب فيه عمره لما أدرك نهايته.
وقال الشافعي رحمه الله: أتريد أن تجمع بين الفقه والحديث هيهات. وقال الخطيب البغدادي: إن هذا الحديث لا يعلق إلا بمن قصر نفسه عليه، ولم يضم غيره من الفنون إليه، وذكر ابن الصلاح منها خمسة وستين نوعًا وقال: ليس ذلك بآخر الممكن، فإنه قائل للتنويع إلى ما لا يحصى.
وقال الحافظ ابن حجر: وقد أخل ابن الصلاح بأنواع مستعملة عند أهل الحديث: منها الجيد والقوي، والمعروف والمحفوظ، والمجود والثابت والصالح، انتهى ما في (( شرح التقريب ) )ملخصًا مع زيادة.
نبذ من مصطلح أهل الحديث
أنواع الحديث
فمن الأنواع اللطيفة التي لم تتقدم: رواية الأكابر عن الأصاغر كالصحابة عن التابعين، وأعلى هذا النوع رواية النبي صلى الله عليه وسلم خبر الجساسة عن تميم الداري رضي الله عنه، ومنه رواية الآباء عن الأبناء كرواية العباس عن ابنه الفضل لحديث الجمع بين الصلاتين بمزدلفة.
قال ابن الصلاح: وأكثر ما رويناه لأب عن ابنه ما في كتاب الخطيب عن أبي عمر حفص الدوري المقرئ عن ابنه أبي جعفر محمد بن حفص ستة عشر حديثًا.
ومن الأنواع اللطيفة: رواية الأبناء عن الآباء، وأكثر ما انتهت فيه الآباء إلى أربعة عشر أبًا، ومثلوا له بما رواه الحسن بن علي ببلخ، عن أبيه علي، عن أبيه أبي طالب الحسن، عن أبيه عبيد الله، عن أبيه محمد، عن أبيه عبيد الله، عن أبيه علي، عن أبيه الحسن، عن أبيه الحسين، عن أبيه جعفر، عن أبيه عبيد الله، عن أبيه الحسين، عن أبيه علي، عن أبيه الحسين، عن أبيه علي رضي الله عنهم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ليس الخبر كالمعاينة) .