فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُجِمَتْ) بالبناء للمفعول؛ أي: بقوله أو لا فإن اعترفت فارجمها، ويحتمل أن يكون ذكر له أنها اعترفت فأمره ثانيًا أن يرجمها.
قال النووي: بعث أنيس لها محمول عند العلماء على إعلام المرأة أن الرجل قذفها بابنه فلها عليه حد القذف فتطالب به أو تعفو عنهم إلا أن تعترف بالزنا فلا حد عليه للقذف بل عليها حد الزنا وهو الرجم، قال: ولا بد من هذا التأويل؛ لأن ظاهره أنه بعث إليها ليقيم عليها حد الزنى إن اعترفت وليس بمراد لأن حد الزنا لا يحتاط له بالتجسس بل لو أقر الزاني بالزنى استحب أن يلقن الرجوع.
قال شيخ الإسلام وغيره: ومطابقة الحديث للترجمة في قوله: فافتديت منه بمائة شاة ووليدة؛ لأن ابن هذا كان عليه جلد مائة وتغريب عام، وعلى المرأة الرجم فجعلوا في الحد الفداء بمائة شاة ووليدة فكأنهما وقعا شرطًا لسقوط الحد عنهما فلا يحل في الحدود كذا قالوا قال القسطلاني وفيه تعسف لا يخفى لأن الذي وقع إنما هو الصلح انتهى.
وأقول: نظير هذا في الصحيح كثير مراعاة لاستنباطه الأشياء الدقيقة فتدبر.
وهذا الحديث قد ذكره البخاري في مواضع مختصرًا ومطولًا في الصلح والأحكام والمحاربين والوكالة والاعتصام وخبر الواحد وأخرجه بقية الجماعة.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
(10) (بَاب مَا يَجُوزُ) أي: بيان الجائز (مِنْ شُرُوطِ الْمُكَاتَبِ إِذَا رَضِيَ) بكسر الضاد؛ أي: المكاتب (بِالْبَيْعِ عَلَى أَنْ يُعْتَقَ) بالبناء للمفعول، وعلى للتعليل كما في قوله تعالى: {ولتكبروا الله على ما هداكم} [البقرة:185] ويحتمل على بعد أن يجعل فاعل رضي ويعتق للمشتري المدلول عليه من المقام وعليه فيعتق مبني للفاعل من المزيد فتأمل.