فهرس الكتاب

الصفحة 1920 من 15510

وأقول: لعل (بقع الماء) على الوجهين خبرًا لقوله: (وأثر الغسل) ، نعم يحتمل أن يقال: جعله مبتدأ و (فيه) : خبره، والجملة خبر الأثر سيما حيث حصر، إذ لا طريق للحصر هنا إلا أنه التقديم على المبتدأ، ثم لا نسلم أن: (ثم أراه) يدل على أنها بقع المني إذ أقرب المذكورات (النبي صلى الله عليه وسلم) : أي: أرى النبي فيه بقعة أو بقعًا من الماء.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

كتاب الوضوء

الجزء 1 - الصفحة 807

(66) (بَابُ أَبْوَالِ الإِبِلِ وَالدَّوَابِّ وَالغَنَمِ) : جمع الأبوال؛ لأنه لم يرد ذكر حكم بول الإبل فقط، وإن لم يذكر المصنف إلا حكم بول الدواب، والصلاة في مرابض الغنم، وسيأتي الاعتذار عن المتروك.

والإبِل: بكسر الباء: اسم جمع لا واحد له من لفظه وهو مؤنث وقد تسكن الباء تخفيفًا، والجمع: آبال، والدواب: جمع دابة، وهي لغة: كل ما يدب على الأرض، وفي العرف العام: اسم لذوات الأربع، وفي العرف الخاص: اسم لذوات الحوافر من الخيل، والبغال، والحمير، وعلى هذا يحمل كلام الكرماني بل كلام (( الفتح ) )والكرماني مصرح بذلك حيث قالا: الوجه: أن المراد منه ههنا معناه العرفي: وهو ذوات الحوافر، فلا يتناول الإبل والغنم، فافهم.

وحينئذٍ فلا يرد قول العيني معترضًا عليه: ليس معناه العرفي منحصرًا فيه، بل يطلق على كل ذي أربع، وعطف (الدواب) على (الإبل) يحتمل أنه من عطف العام على الخاص، قاله في (( الفتح ) ).

وأقول: ويحتمل أنه من عطف المغاير، بناء على إرادة العرف الخاص، كما يشير إليه كلام (( الفتح ) )مع أنه ظاهر.

إذا علمت ذلك ظهر لك اندفاع قول العيني معترضًا عليه: هو كذلك، فأي شيء ذكر الاحتمال فيه، وفيه عطف الخاص على العام، وهو عطف (الغنم) على (الدواب) . انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت