فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وعليها: (بكفه) : متعلق بـ (يأخذ) ، لا بـ (يعقر) ، ويؤيده رواية مسلم من طريق أبي أسامة: (فليمسك على نصالها بكفه أن يصيب أحدًا من المسلمين) ، وله من طريق ثابت عن أبي بردة: (فليأخذ بنصالها ثم ليأخذ بنصالها ثم ليأخذ بنصالها) .
ويؤخذ من كلام الكرماني: جواز تعلقه بـ (يعقر) ؛ فإنه قال: ويحتمل أن يراد من الكف: اليد؛ أي: لا يعقر بيده _ أي: باختياره _ مسلمًا، وأن يراد منه كف النفس؛ أي: لا يعقر بكفه نفسه عن الأخذ؛ أي: لا يجرح بسبب تركه أخذ النصال مسلمًا.
ودلالة الحديث على المرور في المسجد ظاهرة من قوله: (من مر) .
وهذا أولى من قول (( الفتح ) ): وهو مستنبط من حديث الباب من جهة الأولى.
وإذا جاز المرور في المسجد بالنبال فبدونها أولى، فيجوز من غير كراهة للحاجة، ويكره لغيرها؛ لأن المساجد لم تبن لتجعل طرقات، بل بنيت للصلاة والعبادة.
قال الكرماني: ووجه تخصيص هذا الباب بحديثه والسابق بالسابق مع أن كلًا من الحديثين يدل على الترجمتين: إما لأنه نظر إلى لفظ الرسول حيث لم يكن في الأول ذكر المرور من لفظه بخلاف الثاني؛ فإن لفظ المرور مقصود فيه؛ لأنه جعله شرطًا ورتب عليه الحكم، وإما لأن شيخه قتيبة ذكر ذلك الحديث في معرض بيان حكم الأخذ بالنصول، وشيخه موسى ذكر هذا في معرض بيان حكم المرور، وإما لغير ذلك.
وقال في (( الفتح ) ): وهذا بالنظر للفظ الذي وقع للمصنف على شرطه، وإلا فقد رواه النسائي عن جابر بلفظ: (إذا مر أحدكم) ، الحديث.
وأخرج المؤلف الحديث في الفتن، ومسلم في الأدب، وأبو داود في الجهاد، وابن ماجه في الأدب.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
كتاب الصلاة
(68) (بَابُ الشِّعْرِ) : أي: بيان حكم إنشاده، وفي بعض النسخ: (باب إنشاد الشعر) (فِي المَسْجِدِ) : أي: مسجد رسول الله، ومثله غيره.