فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لكن صرح يحيى بن سلام بنسبته ذلك إلى النهي، وإبراهيم بن سعد بنسبته إلى ابن عمر وعائشة ويحيى ضعيف، وإبراهيم من الحفاظ فكانت روايته أرجح ويقويه رواية مالك الذي هو من حفاظ أصحاب الزهري وهو مجزوم عنه بوقفه.
واستدل بحديث الباب على أن أيام التشريق ثلاثة غير يوم الأضحى؛ لأن يوم العيد لا يصام بالاتفاق، وصيام أيام التشريق هي المختلف في جوازها.
والمستدل بالجواز أخذه من عموم الآية كما تقدم فاقتضى ذلك أنها ثلاثة؛ لأنه القدر الذي تضمنته الآية، قاله في (( الفتح ) ).
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
الجزء 3 - الصفحة 967
(69) (باب صِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ) : أي: بيان حكم صومه من ندب أو غيره كما يأتي، وعاشوراء بالمد على الأشهر، وحكي فيه القصر، وفي (( القاموس ) ): العاشوراء والعشوراء، ويقصران والعاشور عاشر المحرم أو تاسعه. انتهى.
وزعم ابن دريد: أنه اسم إسلامي لم يعرف في الجاهلية؛ لأنه لا يعرف في كلامهم فاعولاء. انتهى.
ورد عليه: بأن ابن الأعرابي حكى: خابوراء، وتقول عائشة رضي الله عنها: إن أهل الجاهلية كانوا يصومونه، ورد هذا بأن قولها المذكور لا دلالة فيه لما ذكر فافهم.
وقال الجواليقي: لم يجيء فاعولاء في كلام العرب إلا عاشوراء، وضاروراء: اسم للضراء، وساروراء اسم للسراء ودالولاء اسم للدلالة وخانوراء اسم موضع. انتهى.
وهو اسم لليوم العاشر من المحرم والاشتقاق يدل عليه، وهو مذهب العلماء كافة إلا ما حكي عن ابن عباس، ووافقه الضحاك من أنه اليوم التاسع منه.
وقال ابن الملقن: ومن الغريب ما في (تفسير أبي الليث السمرقندي) : أن عاشوراء الحادي عشر، وحكاه المحب الطبري أيضًا. انتهى.
وقال في (( الفتح ) ): اختلف أهل الشرع في تعيينه فقال الأكثر: هو العاشر.