فهرس الكتاب

الصفحة 7700 من 15510

(لِمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ) : أي: استمتع بفعل العمرة أولًا منتهيًا إلى فعل الحج وفقد الهدي (إِلَى يَوْمِ عَرَفَةَ) : أي: يمتد إلى يومها (فَإِنْ لَمْ يَجِدْ) : وللحموي كما في (( الفتح ) ): (هَدْيًا) : أي: ليذبحه (وَلَمْ يَصُمْ) : أي: حتى دخل يوم عرفة (صَامَ أَيَّامَ مِنًى) : أي: أيام التشريق؛ لأنه فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي، فمن لم يجد؛ فصيام ثلاثة أيام في الحج، وهذا شامل لأيام التشريق.

وقد قال ابن بطال: لا خلاف بين العلماء أن هذه الآية نزلت يوم التروية، وهو الثامن من ذي الحجة.

(وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ) : أي: الزهري؛ أي: بالسند السابق فهو موصول، ويحتمل أنه تعليق إن كان استئنافًا، فتدبر.

(عَنْ عُرْوَةَ) : أي: ابن الزبير (عَنْ عَائِشَةَ) رضي الله عنها (مِثْلَهُ) : أي: مثل ما رواه ابن شهاب عن سالم عن عبد الله بن عمر.

(تَابَعَهُ) : ولابن عساكر: بالواو؛ أي: وتابع مالكًا (إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ) : بسكون العين هو ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري ثقة، تكلم فيه بلا قادح.

وقوله: (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) : أي: إلى آخر السند المار، وسقط لابن عساكر، وهذا وصله الشافعي فقال: أخبرنا إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة في المتمتع إذا لم يجد هديًا ولم يصم قبل عرفة، فليصم أيام منى، وعن سالم عن أبيه مثله.

ووصله الطحاوي من وجه آخر عن ابن شهاب بالإسنادين بلفظ: (أيهما كانا يرخصان للمتمتع) ، فذكر مثله، لكن قال: (أيام التشريق) .

وهذا كما في (( الفتح ) )يرجح كونه موقوفًا لنسبته الترخيص إليهما، وهو يقوي أحد الاحتمالين في رواية عبد الله بن عيسى المار حيث قال فيها: لم يرخص وأبهم الفاعل.

فاحتمل أن مرادها الترخيص ممن له الشرع فيكون مرفوعًا، أو من له مقام الفتوى في الجملة فيكون موقوفًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت