فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
الجزء 4 - الصفحة 573
(19) (باب مَا يُنْهَى) ما مصدرية وينهى مبني للمفعول (عَنْ إِضَاعَةِ الْمَالِ) إضاعة بكسر الهمزة مصدر إضاعة، ويقال: صنيعه بالتشديد ومجردهما ضاع يقال ضاع يضيع ضياعًا بالفتح هلك، قاله في (( المصباح ) ).
قال ابن الملقن: اختلف العلماء في إضاعة المال فقال سعيد ابن جبير إضاعة المال أن يرزقك الله رزقًا فتنفعه فيما حرم الله عليك وكذلك قال مالك وقيل: إضاعة السرف في إنفاقه وإن كان فيما يحل ألا ترى أنه عليه السلام رد تدبير المعدم لأنه أسرف على ماله فيما يحل له ويوجد فيه لكنه أضاع نفسه وأجره في نفسه أوكد من أجره في غيره انتهى.
وقال بعضهم: يقال في الخير أنفق وفي الشر أسرف.
(وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى) بجر قول، ووقع في بعض الأصول: ( {وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ الْفَسَادَ} [البقرة:205] ) ووقع للنسفي كما في (( الفتح ) )و (العمدة) أن الله لا يحب الفساد وهو سهو فإن التلاوة كالأولى والفساد خلاف الصلاح.
قال في (( المصباح ) ): فسد الشيء فسوداء من باب قعد فهو فاسد والجمع فسدى والاسم الفساد ويتعدى بالهمزة والتضعيف والمفسدة خلاف المصلحة والجمع المفاسد انتهى.
(وَ {إِنَّ الله لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ} [يونس:81] ) الواو ليست من التلاوة بل هي عاطفة أي: لا يحمل الله عمل المفسدين ينفعهم، وقال في (( الفتح ) )ولابن شبويه والنسفي لا يحب بدل لا يصلح قيل وهو سهو وجهه وعندي إن ثبت أنه لم يقصد التلاوة انتهى لكنه بعيد كما قال العيني.