فهرس الكتاب

الصفحة 7367 من 15510

(غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ) : قال الكرماني: من إما متعلقة بقوله: غفر؛ أي: غفر من ذنبه ما تقدم، فهو منصوب على المحل، أو هي مبنية لما تقدم، وهو مفعول لما لم يسم فاعله، فيكون مرفوع المحل على النيابة على الفاعل، والمراد بالذنب هنا: الصغائر ما عدا التبعات، وإن كان ذنبه اسم جنس مضاف فيعم، لكنه مخصوص عند الجمهور بما ذكر.

ولأحمد في (( مسنده ) )برجال ثقات لكن فيه انقطاع عن عبادة بن الصامت رفعه:(ليلة القدر في الليالي

البواقي من قامهن ابتغاء حسبتهن، فإن الله تعالى يغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر)الحديث.

(وَمَنْ صَامَ رَمَضَانَ) : حال كون صيامه (إِيمَانًا) : أي: مصدقًا بوجوبه (وَاحْتِسَابًا) : أي: يحتسبه عند الله تعالى (غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ) : زاد الإمام أحمد من طريق حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة: (وما تأخر) .

ومطابقة الحديث للترجمة ظاهرة، وقد رواه جماعة منهم مسلم وليس فيه: (وما تأخر) .

لكن رواه النسائي في (السنن الكبرى) من طريق قتيبة بن سعيد بلفظ: (من قام شهر رمضان) وفيه: (وما تأخر، ومن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر) ، وقد تابع قتيبة جماعة.

وأخرج البيهقي وابن ماجه من حديث عبد الرحمن بن عوف: (شهر رمضان شهر كتب الله عليكم صيامه، وسننت لكم قيامه، فمن صامه وقامه إيمانًا واحتسابًا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه) .

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

كتاب الصوم

باب: أجود ما كان النبي يكون في رمضان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت