فهرس الكتاب

الصفحة 6845 من 15510

وقال ابن بطال: اختلف العلماء في هذا الباب، فذهبت طائفة إلى الأخذ بهذا الحديث وقالوا: لا يعطى الجزار منها شيئًا، وهذا قول مالك وأبي حنيفة وأحمد.

وأجاز الحسن البصري أن يعطى الجزار الجلد، واختلفوا في بيعه فروي عن ابن عمر أنه لا بأس أن يبيعه ويتصدق بثمنه، وقاله أحمد وإسحاق.

وقال أبو هريرة: من باع إهاب أضحية فلا أضحية له.

وقال ابن عباس: يتصدق به أو ينتفع به ولا يبيعه، وعن القاسم: لا يصح بيع جلودها، وهو قول مالك.

وقال النخعي والحكم: لا بأس أن يشتري به الغربال والمنخل.

وقال عطاء: إن كان الهدي واجبًا تصدق بإهابه، وإن كان تطوعًا

باعه إن شاء انتهى.

وقال العيني: قال القدوري: ويتصدق بجلدها.

قال صاحب (( الهداية ) ): لأنه جزء منها، أو يعمل منه آلة تستعمل في البيت كالنطع والجراب والغربال، وقال صاحب (( الهداية ) ): ولا بأس أن يشتري به ما ينتفع بعينه كالجراب ونحوه استحسانًا.

وقال محمد في (نوادر هشام) : ولا يشتري به الخل والبزر وله أن يشتري به ما لا يؤكل مثل الغربال والثوب، ولو اشترى باللحم خبزًا جاز؛ لأنه ينتفع به كما ينتفع باللحم إذ اللحم لا يؤكل مفردًا، وإنما يؤكل مع الخبز، ولو اشترى باللحم متاع البيت لا يجوز انتهى ملخصًا.

وأقول: ما تقدم عن أحمد رواية عنه، والمذهب الصحيح عندهم أنه يحرم بيع شيء من الأضحية وجلدها وجلها كما صرح بذلك في (المنتهى) و (( شرحه ) )فاعرفه.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

كتاب الحج

باب: يتصدق بجلال البدن

(122) (باب: يُتَصَدَّقُ) بالبناء للمفعول لغير أبي ذر (بِجِلاَلِ الْبُدْنِ) .

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

كتاب الحج

باب: يتصدق بجلال البدن

حديث: أهدى النبي مئة بدنة فأمرني بلحومها فقسمتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت