فهرس الكتاب

الصفحة 2899 من 15510

وتتمة الحديث: (فإذا رأيتم من هذه الهوام شيئًا فآذنوه ثلاثًا فإن بدا لكم فاقتلوه) ، رواه الترمذي والنسائي في (اليوم والليلة) من حديث أبي سعيد.

وقال النووي في (( شرح مسلم ) ): في باب جواز لعن الشيطان في أثناء الصلاة في قوله صلى الله عليه وسلم: (فلقد هممت أن أربطه حتى تصبحوا تنظرون إليه أجمعون _ أو كلكم _) ، قال: فيه: دليل على أن الجن موجودون، وأنهم قد يراهم بعض المؤمنين، قال: وأما قوله تعالى: {إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم} [الأعراف:27] ، فمحمول على الغالب، فلو كانت رؤيتهم محالة لما قال النبي ما قال من رؤيته إياهم، ومن أنه كان يربطه لتنظروا إليه ويلعبوا به ولدان أهل المدينة. قال القاضي عياض: وقيل: إن رؤيتهم على خلقهم وصورهم الأصلية ممتنعة لظاهر الآية، إلا للأنبياء ومن خرقت له العادة، وإنما يراهم بنوا آدم في صور غير صورهم، كما جاء في الآثار. انتهت، قلت: هذه دعوى مجردة فإن لم يصح لها مستند فهي مردودة. انتهى بحروفه.

وحديث الباب: أخرجه المصنف في الصلاة أيضًا والتفسير وأحاديث الأنبياء وصفة إبليس، وأخرجه مسلم في الصلاة، والنسائي في التفسير.

واستفيد من الحديث: جواز ربط الأسير في المسجد لإرادته صلى الله عليه وسلم ربط العفريت، وأما جواز ربط الغريم فبالقياس عليه.

وقال الخطابي _ وتبعوه _ وفيه: دليل على أن أصحاب سليمان كانوا يرون الجن، وتصرفهم له، وهو من دلائل نبوته ولولا مشاهدتهم لهم لم تكن تقوم الحجة لمكانته عليهم.

وفي دلالته على ما ذكر خفاء.

وفيه: دليل على أنهم ليسوا باقين على عنصرهم الناري وإلا لما استطاع النبي صلى الله عليه وسلم إمساكه كالنار الحقيقية.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

كتاب الصلاة

الجزء 2 - الصفحة 203

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت