فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 15510

وقال القسطلاني: ولا يقبل مجهول العدالة، وكذا مجهول العين إذا لم يعرفه العلماء، وبرفع الجهالة عنه رواية اثنين مشهورين بالعلم، وقيل: المستور جمع ورجحه ابن الصلاح، ولا يقبل حديث مبهمٍ ما لم يسم إذ شرط قبول الخبر العلم بعدالة ناقله، ومن لم يعلم اسمه كيف تعرف عدالته؟

ومن غلط في حديثه فبين له غلطه وأصر عنادًا مثلًا سقطت روايته، وكذا كثير السهو إن حدث من غير أصل مصحح، أو أكثر الشواذ والمناكير في حديثه، ولا يقبل ممن به بدعة كفر أو يدعو إلى بدعته مطلقًا، وإلا قبل كما سيأتي للبخاري في مواضع، بل وقع لغيره أيضًا قبول كثير من المبتدعة المذكورين، ويقبل من تاب منهم، وينبغي أن يعلم وقت من اختلط من الثقات؛ لفساد عقله فيقبل حديثه قبله لا بعده.

ومن روى عنهم في (( الصحيح ) ): فمحمول على ذلك، وقد أعرضوا عن جميع هذه الشروط في زماننا؛ لإبقاء سلسلة الإسناد، فاكتفوا بالبلوغ والعقل والستر والإتقان.

المقدمة

في شرط الراوي للحديث

وللتعديل مراتب:

أعلاها: ثقة أو متقن أو ضابط مثلًا.

ثانيها: صدوق مأمون لا بأس به ونحوها.

ثالثها: شيخ يكتب حديثه للاعتبار أو نحو ذلك.

رابعها: صالح الحديث يكتب وينظر فيه وشبهه.

وللتجريح مراتب أيضًا:

أدناها: لين الحديث يكتب وينظر اعتبارًا ونحو ذلك.

ثانيها: ليس بالقوي وليس بذلك وما أشبهه.

ثالثها: نحو مقارب الحديث؛ أي: رديه.

رابعها: نحو متروك الحديث لا يكتب وضاع وما شابهه.

تنبيه: هذا في غير الصحابة، أما هم فكلهم عدول، فلا يضر جهل أحدهم، ولا يحتاج إلى البحث عن أحوالهم.

المقدمة

في شرط الراوي للحديث

كتابة الحديث

واعلم أنه يستحب الاعتناء بضبط الحديث وتحقيقه نقطًا وشكلًا للمشكل، وصوب عياض شكل المشكل للمبتدئ ونحوه، وبإيضاحه من غير مشق ولا تعليق بحيث يؤمن اللبس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت