فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال ابن التين: وقيل: إن عمر كان يعطيهن سوى هذه الأوسق اثني عشر ألفًا لكل واحدة، وما يجري عليهن في سائر السنة، انتهى.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
(9) (باب إِذَا لَمْ يَشْتَرِطِ) أي: مالك الأرض (السِّنِينَ) أي: المعينة كسنة أو أكثر (فِي الْمُزَارَعَةِ) أي: في عقدها، ولم يذكر جواب إذا، وهو نحو هل يجوز أم لا للاختلاف في ذلك.
قال ابن بطال: اختلف العلماء في المزارعة من غير أجل، فكرهها مالك والثوري والشافعي وأبو ثور حتى يسمى أجلًا معلومًا.
قال ابن المنذر: وقال أبو ثور: إذا لم يسمي سنين معلومة فهو على سنة واحدة، وحكى ابن المنذر عن بعضهم وعن بعض أصحاب الشافعي أنه قال: أجيز ذلك استحسانًا، وأدع القياس لقوله صلى الله عليه وسلم: (نقركم ما شئنا) ففي ذلك دليل على إجازة دفع النخل مساقاة، والأرض مزارعة من غير ذكر سنين معلومة، ولصاحب الأرض والنخل أن يخرج المساقي والمزارع متى شاء بخلاف الإجارة، فإنه لا خلاف بين أهل العلم أنها لا تجوز إلا إلى وقت معلوم، انتهى.
ورده ابن المنير كما في (( المصابيح ) ): بأن مذهب مالك أن الإجارة تجوز بلا خلاف كل سنة بكذا من غير تسمية هذه الإجارة، وكذا المساقاة، وإنما اختلف قوله: هل العقد غير لازم مطلقًا أو لازم في السنة؛ لأنها أقل ما سموه، وأما إذا شرع العامل أو الزارع في سنة فقد لزمت بلا إشكال، انتهى.