فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال العيني: فالرفع بتقدير منها ثمانون وعشرون، وقال بعضهم: الرفع على القطع وثمانين على البدل، قال: ولا يصح شيء من ذلك يعرف بالتأمل، انتهى.
ومراده ببعضهم الحافظ ابن حجر وكلامه وجيه، بل هو آثم لتوجيهه النصب بأنه بدل مفصل من مجمل ومراده بالرفع بأنه على القطع، ومراده به أنه مبتدأ وخبره محذوف كما قدره العيني، وتسميته قطعًا لقطعه عن التبعية فكلامه صحيح في التوجيهين فتأمل.
(فَقَسَمَ) بالفاء، ولأبي ذر: بالواو (عُمَرُ) أي: ابن الخطاب في خلافته (خَيْبَرَ) بإثباتها في الفرع وغيره كما قاله القسطلاني، وقال شيخ الإسلام: خيبر ثابت في أكثر النسخ، وساقط في أقلها قال: وهو الذي وقع لشيخنا حتى قال: وقسم عمر؛ أي: خيبر، وبذلك صرح أحمد في روايته عن ابن نمير، عن عبيد الله بن عمر.
(فَخَيَّرَ) بتشديد التحتية؛ أي: عمر (أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُقْطِعَ) بضم أوله (لَهُنَّ مِنَ الْمَاءِ وَالأَرْضِ، أَوْ يُمْضِيَ) بضم أوله عطف على يقطع؛ أي: أو يجري.
(لَهُنَّ) أي: قسمتهن على ما كان في حياة النبي صلى الله عليه وسلم من التمر والشعير (فَمِنْهُنَّ مَنِ اخْتَارَ الأَرْضَ، وَمِنْهُنَّ مَنِ اخْتَارَ الْوَسْقَ) وذكر اختار في الموضعين نظرًا للفظ من (وَكَانَتْ عَائِشَةُ) رضي الله عنها (اخْتَارَتِ الأَرْضَ) .
قال ابن الملقن: حديث ابن عمر أخرجه مسلم، وزاد
مع عائشة حفصة أنها اختارت الأرض، وفي الحديث كما قال العيني تخيير عمر رضي الله عنه أزواج النبي صلى الله عليه وسلم بين أن يقطع لهن من الأرض، وبين إجرائهن على ما كن عليه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم من غير أن يملكهن؛ لأن الأرض لم تكن موروثة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا توفيق عادت الأرض والنخل على أصلها وقفًا مسبلًا، وكان عمر يعطيهن ذلك لأنه صلى الله عليه وسلم قال: ما تركت بعد نفقة نسائي فهو صدقة.