فهرس الكتاب

الصفحة 7130 من 15510

قال القسطلاني: قال في (( الفتح ) ): والحاصل أن صالح بن كيسان كان مدنيًا فقدم مكة، فدل عمرو بن دينار أصحابه عليه ليسمعوه منه ثم قال: وأراد بقوله: (قال لنا عمرو اذهبوا إلى صالح ... إلخ) كيفية تحمله له من صالح، وأنه بدلالة عمرو انتهى.

تنبيه: قال القسطلاني أخذًا من (( الفتح ) ): هذا الحديث هو لفظ رواية علي بن المديني، وهذه عادة المصنف غالبًا إذا حول الإسناد ساق المتن على لفظ الثاني. انتهى فاعرفه.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

[كتاب جزاء الصيد]

باب: لا يشير المحرم إلى الصيد لكى يصطاده الحلال

الجزء 3 - الصفحة 752

(5) (باب لاَ يُشِيرُ الْمُحْرِمُ) أي: إشارة مفهمة (إِلَى الصَّيْدِ لِكَيْ يَصْطَادَهُ الْحَلاَلُ) بنصب يصطاده بكي المصدرية، واللام قبلها للتعليل؛ كقوله تعالى: {لكي لا تأسوا على ما فاتكم} [الحديد:23] وأصل يصطاد يصتاد فقلبت التاء طاء.

قال في (( الفتح ) ): أشار المصنف إلى تحريم ذلك، ولم يتعرض لوجوب الجزاء في ذلك، وهي مسألة خلاف فاتفقوا كما تقدم على تحريم الإشارة إلى الصيد ليصطادوا على تحريم سائر وجوه الدلالات على المحرم، لكن قيده أبو حنيفة بما إذا لم يمكن الاصطياد بدونها، واختلفوا في وجوب الجزاء على المحرم إذا دل الحلال على الصيد بإشارة أو غيرها أو أعان عليه.

فقال الكوفيون وأحمد وإسحاق: يضمن المحرم ذلك.

وقال مالك والشافعي: لا ضمان عليه كما لو دل الحلال حلالًا على قتل صيد في الحرم قالوا: ولا حجة في حديث الباب لأن السؤال عن الإعانة والإشارة إنما وقع ليبين لهم حل أكله أو لا، ولم يتعرض لذكر الجزاء، واحتج الموفق؛ أي: لوجوب الفدية بأنه قول علي وابن عباس، ولا نعلم لهما مخالفًا من الصحابة.

وأجيب: بأنه اختلف فيه على ابن عباس،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت