فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال في معنى: (وساقني إلى المدينة) : يعني: نقص المسافة التي بيني وبين أرضي التي أخذتها عن المسافة التي كانت بيني وبين أرضي التي بعتها بثلاث ليال قال: وإنما قال: (إلى المدينة) لأنهما جميعًا كانا بها، فرأى ابن عمر الغبطة في القرب من المدينة، فلذا قال: رأيت أني قد غبنته.
وقال الكرماني: وجه مناسبة هذا الحديث للترجمة: أن للمتابعين التصرف على حسب إرادتهما قبل التَّفرق إجازة وفسخًا.
وقال ابن الملقن: وفي حديث الجمل: توقيرهم النبي صلى الله عليه وسلم ولا يتقدمونه في المشي، وفيه زجر الدواب، وهبة المبيع للغير وإن لم يأذن البائع، وفي مبايعة ابن عمر لعثمان جواز بيع الأرض بالأرض.
وقال في (( الفتح ) ): وفي هذه القصة جواز بيع العين الغائبة على الصفة، وسيأتي نقل الخلاف فيها في باب بيع الملامسة، وجواز التحيل في إبطال الخيار، وتقديم المرء مصلحة نفسه على مصلحة غيره، وجواز بيع الأرض بالأرض، وأن الغبن لا يرد به البيع. انتهى.
وأقول: قد يتوقف في قوله: وفي هذه القصة جواز بيع العين الغائبة على الصفة. انتهى لجواز أنهما رأيا الأرضين قبل ذلك وكانا ذاكرين لصفاتهما، فافهم.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
الجزء 4 - الصفحة 119
(48) (بَابُ مَا يُكْرَهُ) : بالبناء للمفعول؛ أي: يبغض (مِنَ الخِدَاعِ فِي البَيْعِ) : (من) بيانية و (في البيع) متعلق بالخداع وهو بكسر الخاء المعجمة وتخفيف الدال المهملة، مصدر خادعته.
وقال في (( القاموس ) ): خَدَعه كمَنَعه خَدْعًا، ويكسر: ختلَه، وأراد به المكروه من حيث لا يعلمُ كاختدعه فانخدع، والاسم: الخديعة. انتهى.
شامل لكراهة التحريم ولكراهة التنزيه، وكأنه أشار بهذه