فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(ثُمَّ خَرَجَ) : عليه الصلاة والسلام (إِلَى الصَّفَا) : أي: للسعي بين الصفا والمروة (وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأَحْزَابُ:21] ) : وتقدم الكلام على الحديث والآية في باب قول الله تعالى: {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} [البقرة:125] .
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
الجزء 3 - الصفحة 571
(73) (بَابُ الطَّوَافِ) : أي: جوازه (بَعْدَ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ) : أي: بعد صلاتهما، هذا ظاهر الكلام، لكن ما في الباب يدل على حكم الصلاة للطواف بعدهما، فيقدر: هذا باب بيان حكم الصلاة عقب الطواف.
وقال في (( الفتح ) ): وقد ذكر فيه آثارًا مختلفة ويظهر من صنيعه أنه يختار فيه التوسعة, وكأنه أشار إلى ما رواه الشافعي وأصحاب (( السنن ) )وصححه الترمذي وابن خزيمة وغيره من حديث جبير بن مطعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (يا بني عبد مناف من ولي منكم من أمر الناس شيئًا فلا يمنعن أحدًا طاف بهذا البيت وصلى أيّ ساعة شاء من ليل أو نهار) ، وإنما لم يخرجه؛ لأنه ليس على شرطه. انتهى.
وتعقبه العيني بقوله: ليت شعري من أين يظهر من صنيعه ذلك والترجمة مطلقة؟ ومن أين علم أنه أشار إلى ما رواه الشافعي؟ ومن أين علم أنه وقف على حديث جبير بن مطعم حتى اعتذر عنه بأنه لم يخرجه لعدم شرطه؟ انتهى.
وأقول: لم يتعرض لجوابه في (( الانتقاض ) )، ويمكن أن يقال في الأول: بأن تقديمه الأثر الدال على الجواز يشعر باختياره، وفي الثاني والثالث: أنه يكفي الاحتمال، ولا يشترط العلم؛ لأنه جواب، وهو يكفيه الاحتمال، فتدبر.