فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ورأى بعضهم أن الأولى الاقتصار في ضبط نحو البخاري على رواية واحدة لا أزيد لما قد يقع من الغلط بسبب عدم التميز، ويتأكد ضبط المشتبه من الأسماء؛ لأنه نقل خالص لا دخل للفهم فيه، وليس قبله أو بعده شيء يدل عليه كبُريد _ بضم الموحدة _؛ لئلا يشتبه بيزيد _ بالمثناة التحتية _، وليقابل ما يكتبه بأصل شيخه، أو بأصل أصله، أو فرع مقابل عليه.
وليعتن بالتصحيح كأن يكتب صح على ما صح رواية ومعنى وكذا بالتضبيب، ويسمى التمريض كأن يمد خطًا أوله كرأس الصاد ولا يلصقه به على ثابت نقلًا فاسد اللفظ، أو المعنى، أو ضعيف، أو ناقص، أو مرسل، وليكتب حاء مفردة مهملة إذا كان للحديث إسنادان فأكثر عند الانتقال من أحدهما إلى الآخر إشارة إلى التحويل، وسيأتي البحث في ذلك إن شاء الله تعالى.
في شرط الراوي للحديث
وإذا قرأ إسناد شيخه أول الشروع لحديث عطف عليه في أول الذي يليه بقوله: وبه، أو بالسند قال حدثنا؛ ليكون كالمسند إليه في كل حديث، وليعتن بتحمل الحديث، وأعلى أنواعه السماع من لفظ الشيخ عند الجمهور، ثم القراءة عليه بنفسه وتسمى عرضًا، أو بقراءة غيره عليه وهو يسمع.
وقيل: القراءة على الشيخ فوق السماع منه، وقيل: تساويه، والأحوط أن يقول فيما قرأ بنفسه: أخبرنا أو أخبرني قراءة عليه، وإلا قال: قراءة فلان عليه وأنا أسمع، ويجوز في الجميع: أخبرنا بلا تقييد خلافًا للإمام أحمد وجماعة كالنسائي في أشهر قوليه حيث اشترطوا التقييد بقراءته أو قراءة غيره وهو يسمع، ثم بعد القراءة والعرض الإجازة المصحوبة بالمناولة لأصل الشيخ أو فرعه المقابل عليه، فيقول له: هذا سماعي من فلان فأجزتك أن ترويه عني أو فاروه عني مثلًا.
ثم الإجازة المجردة عن المناولة وأعلى أنواعها: المعين كأجزت البخاري مثلًا لفلان، ويقول المحدث بها: أنبأنا أو أجازنا.