فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 15510

ثم المكاتبة: كأن يكتب مسموعه مثلًا لغائب أو حاضر، أو يأذن فيها سواء قرنه بالإجازة أو لا.

ثم الإعلام: بأن يقول: هذا الكتاب رويته مثلًا من غير تصريح بالإذن فيها، فهذه جائزة عند كثير من الأصوليين والفقهاء منهم ابنا جرير والصباغ.

ثم الوصية: بأن يوصي عند موته أو سفره لشخص مثلًا بكتاب للموصى به رواية فجوزه ابن سيرين، ووجهه عياض بأنه نوع من

الإذن والصحيح المنع.

ثم الوجادة: بأن يقف على كتاب بخط شخص يعرف وإن لم يعاصره ولا إجازة له منه فيقول: وجدت بخط فلان مثلًا كذا، ثم يورد الإسناد والمتن، ويشترط لصحة الإجازة أن تكون من عالم بالمجاز والمجاز له من أهل العلم المجاز به.

وصحح ابن عبد البر: أن الإجازة لا تقبل إلا لماهر بالصناعة حاذق فيها إذ من لم يكن كذلك لا يؤمن أن يحدث بما ليس من حديث المجيز أو ينقص من إسناده رجلًا مثلًا.

وقال ابن سيد الناس: أقل مراتب المجيز أن يكون عالمًا بمعنى الإجازة علمًا إجماليًا بأنه روى شيئًا، وأن معنى إجازته لذلك الغير في روايته ذلك الشيء عنه بطريق الإجازة المعهودة، ولا يشترط العلم التفصيلي بما روى وبما يتعلق بأحكام الإجازة، وهذا العلم الإجمالي من أنه روى شيئًا حاصل فيما رأيناه عن عوام الرواة، فإن انحط راوٍ في الفهم عن هذه الدرجة فلا يتحمل عنه بإجازة ولا سماع، ولا يظن أن أحدًا ينحط عن هذه الدرجة، قال: وما أشرت إليه من التوسع في الإجازة هو طريق الجمهور وهو الصحيح.

وقال السخاوي: وما عداه من التشديد فهو مناف لما جوزت الإجازة له من بقاء سلسلة الإسناد الذي هو من خواص هذه الأمة المحمدية، ولا يشترط التأهل وقت التحمل، ولم يقل أحد بجواز الأداء من غير وجود شروطه السابقة من كونه مكلفًا عدلًا متقنًا، وعليه يحمل قولهم: أجزت له كذا بشرطه، ومنه ثبوت المؤدي من حديث المجيز.

وقال أبو مروان الطبني: لا يحتاج لغير مقابلة نسخة بأصول الشيخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت