فهرس الكتاب

الصفحة 8780 من 15510

وقد روي عن عمه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأشار إلى أن روايته بغير واسطة مقتصرة على النهي عن كراء الأرض، وأن روايته عن عمه مفسرة للمراد وهو ما بيّنه ابن عباس في روايته من إرادة الرفق وأن النهي عن ذلك ليس للتحريم انتهى.

وقد احتج بحديث الباب من كره إجارة الأرض بجزء ما يخرج منها، وقد سبق مرارًا.

وقال ابن بطال: اختلف العلماء في كرى الأرض بالطعام، فقال أبو حنيفة والأوزاعي والثوري والشافعي وأبو ثور: يجوز أن تكرى الأرض بالطعام كله إذا كان معلومًا في ذمة المكتري، وروي أيضًا عن النخعي وعكرمة وسعيد بن جبير. وقال ابن المنذر: إن أكراها بطعام معلوم في ذمة المكتري أو بطعام حاضر يقبضه فذلك جائز، فإن أكراها بجزء مما يخرج منها فذلك غرر لا يجوز؛ لأنها قد تخرج وقد لا تخرج.

وقال مالك: لا يجوز أن تكرى الأرض بشيء مما يخرج منها أكل أو لم يؤكل، ولابشيء مما يؤكل ويشرب خرج منها أم لا، قال: واختلف أصحابه في ذلك فقال ابن كنانة: لا تكرى الأرض بشيء إذا أعيد فيها نبت، ولا بأس أن تكرى بما سوى ذلك من الطعام وغيره.

وقال ابن نافع: يجوز كري الأرض بكل شيء من الطعام والإدام غير الحنطة والسلت والشعير، فإنها محاقلة انتهى ملخصًا.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

[كتاب المزارعة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت