فهرس الكتاب

الصفحة 7922 من 15510

ثانيهما: إعلام الناس أن البلاء يليق بالأخيار ليفرح المبتلى، قال: وفيه رد على زفر والأوزاعي أن الرهن ممنوع في السلم، انتهى. وفيه: أن هذا ليس بسلم حقيقة كما مر، ثم قال: وفيه مباشرة الشريف والعالم شراء الحوائج بنفسه وإن كان له من يكفيه؛ لأن جميع المؤمنين كانوا حريصين على كفاية أمره، وما يحتاج إلى التصرف فيه رغبة في رضاه وطلبًا للأجر والثواب، وفيه غير ذلك من الفوائد.

وحديث الباب أخرجه المصنف أيضًا في الرهن.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

كتاب البيوع

الجزء 4 - الصفحة 42

(15) (بَابُ كَسْبِ الرَّجُلِ) أي: فضل كسبه (وَعَمَلِهِ بِيَدِهِ) إضافة (كسب) و (عمل) إلى ما بعده من إضافة المصدر إلى فاعله، وعطف (عمل) على (كسب) من عطف الخاص على العام؛ لأن الكسب أعم من أن يكون بعمل يده أو بغيره، واختلف العلماء كما في (( الفتح ) )وغيره في فضل المكاسب: قال الماوردي: أصول المكاسب الزراعة والتجارة والصناعة، وفي أطيبها ثلاثة مذاهب، قال: والأشبه لمذهب الشافعي أن أطيبها التجارة، قال: والأرجح عندي أن أطيبها الزراعة لأنها أقرب إلى التوكل، وتعقبه النووي بحديث المقدام الذي في هذا الباب فالصواب: أن أطيب الكسب ما كان بعمل اليد، قال: فإن كان زراعًا فهو أطيب المكاسب لما يشتمل عليه من كونه عمل اليد، ولما فيه من التوكل من النفع العام للآدمي وللدواب، ولأنه لا بد منه في العادة أن يوكل منه بغير عوض، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت