فهرس الكتاب

الصفحة 2157 من 15510

وجمع النووي بينهما في (( شرح مسلم ) ): بأنه يحتمل أن تكون عائشة وأم سلمة جميعًا أنكرتا على أم سليم، وهو جمع حسن إذ لا يمتنع حضور عائشة وأم سلمة عند النبي في مجلس واحد، وجمع بين الروايات في (( شرح المهذب ) )بأن أنسًا، وعائشة، وأم سلمة حضروا القصة. انتهى.

والذي يظهر: أن أنسًا لم يحضر القصة، وإنما تلقى ذلك من أمه أم سليم، وفي (( صحيح مسلم ) )ما يشير إليه، وروى أحمد عن ابن عمر نحو هذه القصة، وتلقي ابن عمر لذلك من أم سليم أو غيرها.

وقد سأل عن هذه المسألة أيضًا خولة بنت حكيم، كما رواه أحمد، والنسائي، وابن ماجه، وفي آخره: (كما ليس على الرجل غسل إذا رأى ذلك فلم ينزل) ، وسهلة بنت سهيل كما عند الطبراني، ويسرة بنت

صفوان كما عند ابن أبي شيبة. انتهى ملخصًا.

وأقول: لا مانع من الجمع، وتقدم الكلام على الحديث مستوفى في باب الحياء من كتاب العلم.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

كتاب الغسل

(23) (بَابُ عَرَقِ الجُنُبِ) : أي: المسلم ذكرًا كان أو أنثى، ومثله الحائض والنفساء (وَأَنَّ المُسْلِمَ لَا يَنْجُسُ) : بل هو طاهر، وإن أجنب، ومن لازم طهارته طهارة عرقه، ومثله الكافر عند الجمهور.

قال في (( الفتح ) ): وكأن المصنف أشار بالتقييد بالمسلم إلى الخلاف في عرق الكافر، فقد قال قوم بنجاسته بناء على القول بنجاسة عينه كما سيأتي، فتقدير الكلام: باب بيان حكم عرق الجنب، وبيان أن المؤمن لا ينجس، وإذا كان لا ينجس فعرقهُ ليس نجسًا ومفهومه: أن الكافر ينجس فيكون عرقه نجسًا. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت