فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(فَقَالَ) أي: الحجاج، ولأبي ذر: (مَنْ أَصَابَكَ؟) أي: بهذا السهم (قَالَ) أي: ابن عمر (أَصَابَنِي مَنْ أَمَرَ بِحَمْلِ السِّلَاحِ فِي يَوْمٍ لَا يَحِلُّ فِيهِ حَمْلُهُ) هو يوم العيد (يَعْنِي) أي: ابن عمر (الْحَجَّاجَ) مفعول (يعني) ، وفاعله: (ابن عمر) ، زاد الإسماعيلي من هذه الطريق قال: لو عرفناه لعاقبناه، قال: وذلك؛ لأن الناس نفروا عشية، ورجل من أصحاب الحجاج عارض حربته، فضرب ظهر قدم ابن عمر، فأصبح وهنًا منها حتى مات.
تنبيه: قال في (( الفتح ) ): في هذا الحديث تعريض بالحجاج، ورواية سعيد بن جبير التي قبلها مصرحة بأنه الذي فعل ذلك، ويجمع بينهما: بتعدد الواقعة، أو السؤال، فلعله عرض به أولًا، فلما أعاد عليه السؤال صرح، وقد روى ابن سعد من وجه آخر رجاله لا بأس بهم: أن الحجاج دخل على ابن عمر يعوده لما أصيبت رجله، فقال له: يا أبا عبد الرحمن هل تدري من أصاب رجلك؟ قال: لا، قال: أما والله لو علمت من أصابك لقتلته، قال: فأطرق ابن عمر، فجعل لا يكلمه، ولا يلتفت إليه، فوثب كالمغضب، وهذا محمول على أمر ثالث، كأنه عرض به، ثم عاوده فأعرض.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
الجزء 2 - الصفحة 1015
(10) (بَابُ التَّبْكِيرِ لِلْعِيدِ) وفي بعض النسخ: (إلى العيد) ، وعليهما: فالتبكير بتقديم الموحدة على الكاف، مصدر بكر: إذا بادر.
قال في (( الفتح ) ):
كذا للأكثر، بتقديم الموحدة من البكور، وعلى ذلك جرى شارحوه، ومن استخرج عليه، ووقع للمستملي:: بتقديم الكاف، وهو تحريف. انتهى.
ومثله في العيني، والقسطلاني، غير أن الثاني عزا الثانية لأبي ذر، والأصيلي عن الكشميهني، ووجه تكوينه تحريفًا: أنه ليس له في الباب ما يدل عليه؛ ولأن المصنف استعقد بابًا قريبًا للتكبير