فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
الجزء 2 - الصفحة 388
(10) (بسم الله الرحمن الرحيم)
كذا ثبتت البسملة لابن عساكر كما في الفرع وأصله وسقطت لغيره.
(كتاب الأذان) كذا ثبت لابن عساكر وسقط لغيره.
(1) (باب بَدْءُ الأَذَانِ) أي: ابتدائه فهو مهموز وسقط لفظ فقط لأبي ذر والأصيلي، وتقدم معنى الكتاب والباب والبدء في أول شرح هذا الصحيح، وأما الأذان فهو بالذال المعجمة اسم مصدر لغة الإعلام ومثله الأذين كعظيم والتأذين، ويطلق الأذين على المؤذن أيضًا.
لكن قاله في (( القاموس ) )والأذان والأذين والتأذين النداء إلى الصلاة فجعلها اسمًا للإعلام إلى الصلاة والمعروف في اللغة الأول، وأما شرعًا فهو للإعلام بوقت الصلاة المكتوبة بألفاظ يأتي بيانها، وأنه يطلق الأذان على نفس الألفاظ المخصوصة كما حملوا عليه قوله صلى الله عليه وسلم الآتي من قال: (حين يسمع النداء) فاعرفه.
قال ابن المنير: أعرض البخاري عن التصريح بحكم الأذان لعدم إفصاح الآثار الواردة فيه عن حكم معين فأبت مشروعيته وسلم من الاعتراض، وقد اختلف في ذلك ومنشأ الاختلاف أن بدء الأذان لما كان عن مشرورة أوقعها النبي صلى الله عليه وسلم بين أصحابه حتى استقر برؤيا بعضهم فأقره كان ذلك بالمندوبات أشبه ثم لما واظب عليه ولم ينقل أنه تركه ولا رخص في تركه كان بالواجبات أشبه انتهى.
(وَقَوْلُهُ) وللأصيلي: (عَزَّ وَجَلَّ) بالرفع عطف على باب وبالجر عطف على مجروره على إثباته وأما على إسقاطه فيتعين الرفع فافهم.
( {وَإِذَا نَادَيْتُمْ} ) أي: أذنتم داعين ( {إِلَى الصَّلاَةِ} ) أي: المكتوبة وأضاف النداء إليهم جميعًا مع أن المنادى واحد غالبًا لأنه لما أذن لهم وناداهم فكأنهم أذنوا.
( {اتَّخَذُوهَا} ) أي: اتخذ الكفار الصلاة أو المناداة لها حين سمعوا النداء.