فهرس الكتاب

الصفحة 3308 من 15510

( {هُزُوًا وَلَعِبًا} ) يهزؤن بالصلاة ويأهبون بها وإذا رأوهم ركوعًا وسجودًا وضحكوا عليهم واستهزءوا بذلك.

( {ذَلِكَ} ) أي: اتخاذهم

لها هزوًا ولعبًا واستهزاؤهم بها ( {بِأَنَّهُمْ} ) أي: بسبب أنهم ( {قَوْمٌ لاَ يَعْقِلُونَ} [المائدة:58] ) فإن السفه يؤدي إلى الجهل بالحق والغربة والعقل يمنع منه فهم لجعلهم لا يوفون معاني عبادة الله تعالى وما يترتب على فعلهم روى ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي أنه قال رجل من أنصارى بالمدينة إذا سمع المنادي ينادي أشهد أن محمدًا رسول الله قال: أحرق الله الكاذب فدخل خادمه ليلة من الليالي يناد وهو نائم وأهله نيام فسقطت شرارة، فأحرقت البيت فاحترق هو وأهله.

وقال في (( الكشاف ) ): قيل فيه دليل على أن ثبوت الأذان بنص الكتاب لا بالمنام وحده انتهى.

وقال الزهري: قد ذكر الله تعالى التأذين في هذه الآية.

(وَقَوْلُهُ تعالى) بالرفع والجر على ما مر، وسقط من بعض الأصول ( {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ} ) أي: بإذن لها عند قعود الإمام على المنبر للخطبة ( {مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ} [الجمعة:9] ) قال البيضاوي: من بيان لأنها، وأقول: هي مع ذلك محتملة للتبعيض ولمعنى في وعدي النداء هنا باللام الاختصاصية، وفي الآية الأولى بإلى التي للانتهاء لأن الأفعال مختلف صلاتها بحسب مقاصد الكلام فقصد في الأولى إلى الانتهاء، وفي الثانية الاختصاص.

ويحتمل أن يكون إلى بمعنى اللام وبالعكس، وللأصيلي الآية لأن فيها {فاسعوا إلى ذكر الله} [الجمعة:9] فقيل: ذكر الله الخطبة، وقيل: الصلاة ويحتمل أن يريد به المصنف الأذان فتحصل المطابقة أيضًا.

قال في (( فتح الباري ) )يشير بالآية الأولى إلى أن ابتداء الأذان كان بالمدينة، وذكر بعض أهل التفسير أن اليهود لما سمعوا الأذان قالوا العقائد بدعت يا محمد شيئًا لم يكن فيما مضى فنزلت {وإذا ناديتم إلى الصلاة} [المائدة:58] الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت