فهرس الكتاب

الصفحة 783 من 15510

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

كتاب الإيمان

الجزء 1 - الصفحة 365

(19) (باب إِذَا لَمْ يَكُنِ الإِسْلاَمُ) : بإضافة باب إلى إذا إن كانت لمجرد الظرفية؛ أي: باب وقت عدم كون الإسلام (عَلَى الْحَقِيقَةِ) وبالتنوين إن جعلت إذا متضمنة للشرط والجزاء محذوف للعلم به؛ أي: لا يعتد به أو لا ينجيه في الآخرة، ولا يرد على الثاني أن إذا للمستقبل ولم للماضي فكيف يجتمعان؛ لأن إذا تقلب الماضي مستقبلًا.

وقال الكرماني: ويحتمل أن يقال: لم لنفي الكون المقلوب ماضيًا، وإذا لاستقبال ذلك النفي، فافهم.

وقوله: (يكن) تامة أو ناقصة والحقيقة هي الشرعية لأنها المعتبرة.

قال في (( الفتح ) ): ومحصل ما ذكره، واستدل به أن الإسلام يطلق ويراد به الحقيقة الشرعية وهو الذي يرادف الإيمان وينفع عند الله تعالى وعليه قوله تعالى: {إن الدين عند الله الإسلام} [آل عمران:19] .

(وكَانَ عَلَى الاِسْتِسْلاَمِ) : معطوف على لم يكن أو للحال؛

أي: الانقياد الظاهر فقط (أَوِ الْخَوْفِ مِنَ الْقَتْلِ) عطفه على الاستسلام من عطف الخاص على العام اهتمامًا به لأن بقاء النفس أهم.

قال العيني: و (على) للتعليل (لِقَوْلِهِ تَعَالَى) : متعلق بالجواب المحذوف، ولأبي ذر والأصيلي: ( {قَالَتِ الأَعْرَابُ} [الحجرات:14] ) : أي: أهل البدو مطلقًا أو من العرب ولا واحد له من لفظه ( {آمَنَّا} ) : أي: دخلنا في الإيمان بزعمهم واللام للعهد؛ لأنها كما قال البغوي: نزلت في نفر من بني أسد بن خزيمة قدموا على رسول الله في سنة جدب فأظهروا الإسلام ولم يكونوا مؤمنين سرًا، فأفسدوا طرق المدينة بالعذرات وغلوا الأسعار وكأنَّ يقولون لرسول الله: أتتك العرب بأنفسها وأتيناك بالأثقال والعيال ولم نقاتلك كما قاتلتك بنو فلان وفلان يريدون الصدقة ويمنون عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت