فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 15510

وهو كتاب بديع الوضع والأسلوب، قد اشتمل على اثنين وعشرين حديثًا عالية الأطوار؛ لكونها ثلاثيات الإسناد، ودونها الرباعيات إلى التساعيات وهي غاية ما فيه، وجميع ما فيه صحيح عليه المعول والاعتماد.

قال أبو جعفر محمد العقيلي: لما ألف البخاري كتابه الصحيح عرضه على أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني وغيرهم فاستحسنوه، وشهدوا له بالصحة إلا في أربعة أحاديث، قال العقيلي: والقول فيها قول البخاري وهي صحيحة انتهى. ولم أقف على تعيينها.

وقال البخاري: صنفت (( الجامع الصحيح ) )في المسجد الحرام، وما أدخلت فيه حديثًا حتى استخرت الله تعالى، وصليت ركعتين، وتيقنت صحته.

وقال الكرماني: قيل: كان ذلك بمكة والغسل بماء زمزم والصلاة خلف المقام، وقيل: كان بالمدينة النبوية، وترجم أبوابه في الروضة، وصلى لكل ترجمة ركعتين.

ونقل العيني تبعًا لابن الملقن عن ابن طاهر: أنه كان ببخارى. قال النووي في (( شرح البخاري ) )بعد ذكره أقوالًا متباينة: والجمع ممكن بل متعين، فإنا قدمنا عنه أنه صنفه في ستة عشرة سنة، فكان يصنف فيه بمكة والمدينة والبصرة وببخارى، والله أعلم.

وقال ابن حجر في (( المقدمة ) ): والجمع بين هذا وبين ما روي: أنه كان يصنفه في البلاد أنه ابتدأ تصنيفه وترتيب أبوابه في المسجد الحرام، ثم كان يخرج الأحاديث بعد ذلك في بلده وغيرها، ويدل عليه قوله: إنه أقام في تأليفه ستة عشرة سنة، فإنه لم يجاور بمكة هذه المدة.

وروى ابن عدي عن جماعة من المشايخ: أن البخاري جعل تراجم جامعه بين قبر النبي صلى الله عليه وسلم ومنبره، وكان يصلي لكل ترجمة ركعتين، ولا ينافي هذا أيضًا ما مر؛ لأنه محمول على أنه كتبه أولًا في المسودة، ثم حوله منها إلى المبيضة.

المقدمة

ترجمة البخاري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت