فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
كتاب الحيض
الجزء 1 - الصفحة 922
(7) (بابٌ) : بالتنوين (تَقْضِي) : أي: تؤدي؛ لأن من معاني القضاء: الأداء (الحَائِضُ) : أي: بالفعل (المَنَاسِكَ كُلَّهَا) : أي: المتعلقة بالحج أو بالعمرة فروضًا كانت أو لا، كالسعي، والرمي، والوقوف بعرفة، والتلبية (إِلَّا الطَّوَافَ بِالبَيْتِ) : ركنًا كان أو لا، وما تبعه من صلاة الركعتين بعده لاشتراط الطهارة فيه من الحدث والخبث؛ لكونه بمنزلة الصلاة، وقيل: لأنها ممنوعة من اللبث في المسجد، كما سيأتي آخر الباب في كلام النووي.
واعلم أن غرض البخاري
_ كما قيل بهذه الترجمة، وما ذكر من الأحاديث والآثار _ أن الحيض وما في معناه لا ينافي العبادات كلها، بل تصح معه، وإن كانت بدنية، كالأذكار وغيرها، ومناسك الحج من جملة ما لا ينافيه إلا الطواف لا غير.
ونظر صاحب (( الفتح ) )في أن هذا مراده قال: لأن كون مناسك الحج كذلك حاصل بالنص فلا حاجة إلى الاستدلال عليه، والأحسن: ما قاله ابن رشيد تبعًا لابن بطال وغيره: من أن مراده الاستدلال على جواز قراءة الحائض والجنب بحديث عائشة؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لم يستثن من مناسك الحج إلا الطواف؛ لكونه صلاة مخصوصة، وأعمال الحج مشتملة على ذكر، وتلبية، ودعاء، ولم تمنع الحائض من شيء من ذلك، فلذلك الجنب، بل أولى.