فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(فَقَالَ) أي: النبي صلى الله عليه وسلم (لِمَنْ هَذِهِ) أي: الأرض (فَقَالُوا اكْتَرَاهَا فُلاَنٌ. فَقَالَ) أي: النبي (أَمَا) بتخفيف الميم للتنبيه (إِنَّهُ) بكسر الهمزة (لَوْ مَنَحَهَا) أي: أعطاها مالكها منيحة (إِيَّاهُ) أي: فلان المكتري (كَانَ) أي: الإعطاء (خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهَا) أي: هذه الأرض (أَجْرًا مَعْلُومًا) أي: لأنها أكثر ثوابًا ولأنهم كانوا يتنازعون في كراء الأرض ولأنه كره لهم الافتتان بالزراعة لئلا يقعدوا عن الجهاد.
ومطابقة هذا الحديث كالذي قبله للترجمة ظاهر بأدنى نظر وسبق في المزارعة.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
(36) (باب إِذَا قَالَ) أي: الشخص لآخر (أَخْدَمْتُكَ هَذِهِ الْجَارِيَةَ) أي: أو العبد أو الدابة (عَلَى مَا يَتَعَارَفُ النَّاسُ) أي: على الذي يتعارفونه في صدور هذا القول منهم أو على عرفهم في كون صيغة الإخدام هبة أو عارية (فَهْوَ جَائِزٌ) جواب إذا.
(وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ) قيل: أراد به الحنفية (هَذِهِ) أي: الصيغة المذكورة في الترجمة (عَارِيَّةٌ) أي: لأنها صريحة في إعارة الجارية للاستخدام (وَإِنْ قَالَ كَسَوْتُكَ هَذَا الثَّوْبَ. فَهْوَ) ولأبي ذر فهذه (هِبَةٌ) فالتذكير باعتبار المرجع والتأنيث باعتبار الخبر.
قال الكرماني: غرض المصنف أن بعض الناس يقولون إذا قال أخدمتك هذا العبد فهو عارية وقصة هاجر تدل على أنه هبة ولفظ وإن قال كسوتك ... إلخ فهو هبة يحتمل أنه من تتمة قول بعض الناس فيكون منهم هذا الفرق تحكمًا وإن كان عطفًا على الترجمة فلا انتهى ملخصًا.