فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وهل قول البخاري: (تابعه) يقتضي الجزم بأنه سمعه منه كما إذا قال: عن فلان حيث أمكن السماع منه؟
أجاب الكرماني: بأن قياس المتابعة على العنعنة يقتضي ذلك لكنهم صرحوا به في العنعنة دون المتابعة.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
الجزء 1 - الصفحة 436
(36) (بَابُ: خَوْفِ الْمُؤْمِنِ) : من إضافة المصدر إلى فاعله، و (من) ومجرورها متعلق به، وسقطت: لابن عساكر لكنها مقدرة (مِنْ أَنْ يَحْبَطَ) : مبني للفاعل من باب علم، ومصدره حبطًا وحبوطًا، ويقال: حبَط _ بفتح الباء _ كما قاله أبو زيد، وبه قرئ: {فقد حبط عمله} [المائدة:5] : أي: بطل، وفاعله (عَمَلُهُ) : وضميره للمؤمن؛ أي: ثوابه الموعود به (وَهُوَ لاَ يَشْعُرُ) : جملة اسمية وقعت حالًا من المؤمن أو من ضميره على حد: {إليه مرجعكم جميعًا} [يونس:4] و (يشعُر) _بضم العين المهملة _.
قال في (( العباب ) ): شعَرت _ بالفتح _ أشعُر به _ بالضم _ شِعرًا وشِعرة وشِعرى _ بالكسر _ فيهن وشَعرة _ بالفتح _ وشعورًا ومشعورًا ومشعورة: علمت به وفطنت له ومنه قولهم: ليت شعري.
وفي قوله: (وهو لا يشعر) : إشارة إلى ما قاله بعض السلف في قوله تعالى: {وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون} [الزمر:47] :
أعمال كانوا يحتسبونها بدلت سيئات.
قال ابن بطال: إنما يحبط عمل المؤمن وهو لا يشعر، إذا عد الذنب يسيرًا، فاحتقره وكان عند الله عظيمًا، وليس الحبط بمخرج من الإيمان، وإنما هو نقصان منه.