فهرس الكتاب

الصفحة 936 من 15510

قلت: والتشييع من حقوق المسلم على المسلم كما أخرجه الترمذي من حديث: (للمسلم على المسلم ست بالمعروف: يسلم عليه إذا لقيه، ويجيبه إذا دعاه، ويشمته إذا عطس، ويعوده إذا مرض، ويشيع جنازته إذا مات، ويحب [له ما يحب] لنفسه) ، وسيأتي الكلام على ذلك بأبسط إن شاء الله تعالى في كتاب الجنائز.

(تَابَعَهُ) : أي: تابع روحًا السابق في الرواية عن عوف فالهاء عائدة إلى روح لا إلى أحمد؛ لأن عثمان في مرتبته لا في مرتبة أحمد (عُثْمَانُ) : أي: ابن الهيثم البصري (المُؤَذِّنُ) : بجامعها روى عنه البخاري في مواضع بلا واسطة كما هنا، وفي أخرى: عن محمد غير منسوب، وهو محمد بن يحيى الذهلي عنه.

قال في (( التقريب ) ): ثقة، تغير فصار يتلقن، مات في رجب سنة عشرين ومائتين، ولابن عساكر زيادة: قبل: (تابعه عثمان المؤذن) .

(قَالَ) : أي: (عثمان المؤذن) (حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ) : أي: ابن سيرين، ولم يرو (عوف) هنا عن الحسن البصري (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَهُ) : بالنصب على الحال أو صفة مصدر محذوف؛ أي: حديثًا نحوه؛ أي: مماثلًا له في معناه لا في لفظه.

وهذه المتابعة وصلها أبو نعيم في (( مستخرجه ) )عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولفظه موافق لرواية روح إلا في قوله: (وكان معها) فإنه أبدلهُ: بـ (لزمها) ، وإلا في قوله: (ويفرغ من دفنها) ، فإنه أبدله: بـ (تدفن) ، وقال في آخره: (فله قيراط) بدل قوله: (فإنه يرجع بقيراط) ، والباقي سواء، ولهذا الاختلاف قال المصنف: (نحوه) : أي: بمعناه. انتهى.

وقال في (( الفتح ) ): (عثمان) بن الهيثم، من شيوخ البخاري، فإنه كان سمع هذا الحديث منه فهو له أعلى بدرجة لكنه ذكر الموصول عن روح لكونه أشد اتقانا منه، ونبه برواية عثمان على أن الاعتماد في هذا السند على ابن سيرين؛ لأنه لم يذكر الحسن فكان عوف كان ربما حذفه وربما ذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت