فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لكن تقدم أنه زال عنه الاضطراب بحمل نفي القراءة على نفي السماع، ونفي السماع على نفي الجهر، ومثاله في السند كحديث: (شيبتني هود وأخواتها) . فإنه اختلف فيه على رواته مع أنهم ثقات، كما بين في محله.
نبذ من مصطلح أهل الحديث
أنواع الحديث
والموضوع: من وضع الشيء بمعنى حطه سمي بذلك؛ لانحطاط رتبته دائمًا؛ لأنه لا ينجبر أصلًا، وهو المكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويسمى المختلق وتحرم روايته مع العلم به إلا مبينًا أمره كهذا الحديث باطل، أو كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم لحديث مسلم وغيره: (من حدث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين) . لما يحرم وضعه، والعمل به مطلقًا سواء كان في حكم أو قصة أو ترغيب أو ترهيب أو غير ذلك.
ولا التفات لتجويز الكرَّامية الوضع في الترغيب والترهيب مستدلين بما ورد في بعض طرق الحديث بلفظ: (من كذب علي متعمدًا ليضل به الناس) . وأوردوه في أنواع علوم الحديث مع أنَّه ليس بحديث نظر إلى زعم واضعه، وليتعرف طرقه التي يتوصل بها إلى معرفته؛ لينفي عنه القبول، ويعرف الوضع بإقرار واضعه به أو قرينة في الراوي أو المروي، فقد وضعت أحاديث يشهد بوضعها ركاكة ألفاظها ومعانيها.
قال الربيع بن الخيثم التابعي الجليل: إن للحديث ضوءًا كضوء النهار يعرف، وظلمة كظلمة الليل تنكر.
والواضعون له كثيرون مبينون في كسب الضعفاء كـ (( الميزان ) )للحافظ الذهبي، و (( لسان الميزان ) )للحافظ ابن حجر، وهم على أضرب: فضرب يفعلونه استخفافًا بالدين وليؤذوا أهله المؤمنين كالزنادقة، وضرب يفعلونه انتصارًا لمذاهبهم الباطلة كالخطابية فرقة تنسب لأبي الخطاب الأسدي كان يقول بالحلول، وكالسالمية فرقة تنسب للحسن بن حمد بن أحمد بن سالم السالمي، وضرب يتقربون لبعض الخلفاء والأمراء بوضع ما يوافق أفعالهم وآراءهم؛ ليكون كالعذر لهم فيما فعلوه، كغياث بن إبراهيم حيث وضع للمهدي