فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 15510

لفظ: (أو جناح) في حديث: (لا سبق إلا في ثلاث نصل أو خف أو حافر) فزاد في آخره (أو جناح) وكان المهدي إذ ذاك يلعب بالحمام فتركه بعد ذلك وأمر بذبحها وقال: أنا حملته على ذلك.

ومنهم: ضرب يتدينون به؛ لترغيب الناس في أفعالهم الخير بزعمهم وهم منسوبون للزهد، فوضعوا أحاديث في فضائل السور؛ ليحتسبوا بها الثواب عند الله تعالى بزعمهم الباطل وجهلهم الخامل، وهم أكثر الوضاعين ضررًا؛ لقبول الناس منهم ذلك لزهدهم، وقد أشار إلى ذلك الحافظ العراقي في (( ألفيته ) )بقوله:

~والواضعون للحديث أضرب أشرهم قوم لزهد نسبوا

~وقد وضعوها حسبة فقبلت منهم ركونًا لهم ونقلت

~فقيض الله لها نقادها فبينوا بنقدهم فسادها

الأبيات.

المقدمة

نبذ من مصطلح أهل الحديث

أنواع الحديث

والمقلوب: ما قلب متنه بتقدم وتأخير كمرة بن كعب، وكعب بن مرة، أو إسناده لقصد امتحان أو إغراب، ففي (( النخبة وشرحها ) ): وقد يقع الإبدال عمدًا لمن يراد اختيار حفظه امتحانًا، كما وقع للبخاري والعقيلي وغيرهما، وشرطه أن لا يستمر عليه، بل ينتهي بانتهاء الحاجة، فلو وقع الإبدال عمدًا لا لمصلحة بل للإغراب مثلًا فهو من أقسام الموضوع، وقد يقع القلب عن سهو وعدم قصد له، كما نبه على جميع ذلك العراقي بقوله:

~وقسموا المقلوب قسمين إلى ما كان مشهورًا براو أبدلا

~بواحد نظيره كي يرغبا فيه للأغراب إذا ما استغربا

~ومنه قلب سند لمتن نحو امتحانهم إمام الفن

~في مائة لما أتى بغدادا فردها وجوَّد الإسناد

وقلب ما لم يقصد الرواة نحو إذا أقيمت الصلاة

فمثال القلب في المتن كحديث أبي هريرة عند مسلم في السبعة الذين يظلهم الله في ظل عرشه، وفيه: (ورجل تصدق بصدقة أخفاها حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله) فهذا مما انقلب على أحد الرواة، وإنما هو حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، كما في (( الصحيحين ) )كذا قاله الحافظ في (( شرح نخبته ) )ومنه أن يمثل به للمنقلب الآتي، فتأمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت