فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وأسند الخطيب عن محمد بن يحيى بن خالد قال: سمعت إسحاق بن راهويه يقول: أعرف مكان مائة ألف حديث كأني أنظر إليها، وأحفظ سبعين ألف حديث عن ظهر قلبي، وأحفظ أربعة آلاف حديث مزورة انتهى كلام (( شرح التقريب ) ).
وأطال الكلام في ذلك الحافظ السخاوي في
(( الجواهر والدرر ) )في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر، وزاد في ذلك تعريف شيخ الإسلام فقال في (( مقدمته ) ): أما شيخ الإسلام فهو يطلق على المتبع لكتاب الله تعالى، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم مع المعرفة بقواعد العلم، والتبحر في الإطلاع على أقوال العلماء، والتمكن من تخريج الحوادث على النصوص، ومعرفة المعقول والمنقول على الوضع المرضي، وربما وصف به من بلغ درجة الولاية، وتبرك الناس به حيًا وميتًا، وكذا من سلك في الإسلام طريقة أهله، وسلم من شدة الشباب وجهله، وكذا من صار هو العدة، والمفزع إليه في كل شدة كما هو مراد العامة، وقد يوصف به من شاب في الإسلام، وانفرد عن أقرانه بطول العمر، ودخل في عداد من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورًا، ولم تكن هذه اللفظة مشهورة بين القدماء بعد الشيخين الصديق والفاروق رضي الله عنهما الوارد وصفهما بذلك عن علي رضي الله عنه فيما ذكره الطبري في (( الرياض النضرة ) )بلا إسناد عن أنس رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال: يا أمير المؤمنين سمعتك آنفًا تقول على المنبر: اللهم أصلحني بما أصلحت به الخلفاء الراشدين المهديين فمن هم؟ قال: فاغرورقت عيناه وأهملهما، ثم قال: أبو بكر وعمر رضي الله عنهما إماما الهدى، وشيخا الإسلام، ورجلا قريش، والمقتدى بهما بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم من اقتدى بهما عصم، ومن اتبع آثارهما هدي إلى صراط مستقيم، ومن تمسك بهما فهو من حزب الله وحزب الله هم المفلحون، انتهى.