فهرس الكتاب

الصفحة 679 من 15510

تذييل: قال في (( الفتح ) ): أخرج مسلم من طريق عمرو بن الحارث عن يزيد بن أبي حبيب بهذا الإسناد نظير هذا السؤال، لكن جعل الجواب كالذي في حديث أبي موسى، فادعى ابن منده فيه الاضطراب.

وأجيب: بأنهما حديثان اتحد إسنادهما وافق أحدهما حديث أبي موسى، ولثانيهما شاهد من حديث عبد الله بن سلام كما تقدم.

وفي الحديث: الحث على الجود والسخاء، ومكارم الأخلاق، وخفض الجناح للمسلمين، والتواضع، وتآلف القلوب، ونحو ذلك، فاشتمل الحديث على نوعي المكارم؛ لأنها إما مالية: والإطعام إشارة إليها، وإما بدنية: والسلام إشارة إليها.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

كتاب الإيمان

الجزء 1 - الصفحة 312

(7) (بَابٌ) : بالتنوين، وسقط للأصيلي (مِنَ الإِيمَانِ أَنْ يُحِبَّ) : قال الكرماني: (يحب) بلفظ المضارع من باب الأفعال في اللفظين وفاعله مضمر فيهما، وهو المكلف أو المؤمن أو الرجل. انتهى.

وأقول: قد عين ابن كمال باشا رجوعه للمؤمن فقال: وفاعله مضمر؛ أي: المؤمن ولا وجه لتقدير المكلف لعدم اختصاص الإيمان به ولا الرجل لعدم اختصاصه به أيضًا. انتهى.

وأقول: التقييد بالمكلف؛ لأنه المخاطب، والتقييد بالرجل؛ لأنه الذي تجزئ معه المحاورات غالبًا والنساء شقائق الرجال فلا إيراد عند أرباب الكمال.

(لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ) : قال الكرماني: قدم لفظة: (من الإيمان) بخلاف أخواته حيث قال: حب الرسول من الإيمان.

وقال: إطعام الطعام من الإيمان،

إما للاهتمام بذكره وإما للحصر فكأنه قال: المحبة المذكورة ليست إلا من الإيمان تعظيمًا لهذه المحبة وتحريضًَا عليها. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت