فهرس الكتاب

الصفحة 680 من 15510

قال في (( الفتح ) ): وهو توجيه حسن، إلا أن أنه يرد عليه أن الذي بعده أليق بالاهتمام والحصر معًا، وهو قوله: باب حب الرسول الله صلى الله عليه وسلم من الإيمان، فالظاهر أنه أراد التنويع في العبارة، ويمكن أنه اهتم بذكر حب الرسول فقدمه. انتهى.

وقال العيني: الذي ذكره لا يرد على الكرماني، وإنما يرد على البخاري حيث لم يقل: من الإيمان حب الرسول، ولكن يمكن أن يجاب عنه: بأنه إنما قدم لفظة حب الرسول اهتمامًا بذكره أولًا، وإما استلذاذًا باسمه مقدمًا؛ ولأن محبته هي عين الإيمان، ولولا هو ما عرف الإيمان. انتهى.

قال في (الانتقاض) : فانظرهوت عجب. انتهى.

وأقول: أمر بالنظر والتعجب؛ لأن أجوبته التي نسبها لنفسه وعبر عنها بالإمكان مأخوذة من كلام (( الفتح ) )تصريحًا أو تلويحًا، لكنه في (الانتقاض) لم يذكر جواب العيني الثالث؛ ولأن دعواه أن الإيراد لا يرد على الكرماني، وإنما يرد على البخاري ممنوعة، فإن التوجيه المذكور للكرماني، والإيراد متوجه على التوجيه، فافهم.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

كتاب الإيمان

باب من الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه

حديث: لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه

الجزء 1 - الصفحة 313

وبالسند: قال:

13# (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) : بضم الميم وفتح السين وتشديد الدال المهملتين: ابن مسرهد بن مسربل بن مغربل بن مرعبل بن أرندل بن سرندل بن عرندل.

قال الكرماني: مع اختلاف كثير في نسبه وهو أبو الحسن البصري اتفق العلماء على الثناء عليه، مات في رمضان سنة ثمان وعشرين ومائتين.

وقال في (( التقريب ) ): ويقال: اسمه عبد الملك بن عبد العزيز ومسدد لقب وهو ثقة حافظ يقال: إنه أول من صنف المسند بالبصرة.

وقد بسطنا الكلام عليه وعلى غيره في (قلائد الدراري في تراجم رجال البخاري) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت