(فَذَكَرَتْ) : أي: أم سلمة (لَهُ) : عليه الصلاة والسلام (مَا رَأَتْ فِيهَا) : أي: الكنيسة (مِنَ الصُّوَرِ) : أي: المصورات
(فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أُولَئِكِ) : بكسر الكاف وقد تفتح (قَوْمٌ إِذَا مَاتَ فِيهِمُ العَبْدُ الصَّالِحُ) : أي: من نبي أو غيره (أَوِ الرَّجُلُ الصَّالِحُ) شك من الراوي (بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا، وَصَوَّرُوا فِيهِ) : أي: في المسجد (تِلْكَ الصُّوَرَ) : أي: ليتأنسوا به، وفي رواية: (تيك) : بتحتية بدل اللام.
قال في (( الفتح ) ): ووجه مطابقته للترجمة من قوله: (بنوا على قبره مسجدًا) فإن فيه إشارة إلى نهي المسلم عن أن يصلي في الكنيسة فيتخذها بصلاته مسجدًا.
ومثله في (المنحة) وزاد فيها: وفرق بينها وبين عدمها في الصلاة إلى ما يعبد كالنار كما مر بأن التصوير حرام بخلاف النار؛ فإن التحريم ليس فيها، بل في عبادتها، وبأن التماثيل تشغل القلب، بخلاف النار. انتهى.
فتكره الصلاة عندنا في الكنيسة دون النار، وعند الحنابلة: لا يكره في الكنيسة ونحوها على الصحيح كما في (المنتهى) و (( شرحه ) ).
وقوله: (أُولَئِكَ شِرَارُ الخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ) : تقدم الكلام عليه
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
كتاب الصلاة
(55) (بَابٌ) : ثبت من غير ترجمة لأكثر الرواة، وسقط للأصيلي، وهو كالفصل من سابقه، والجامع بينهما: الزجر عن اتخاذ القبور مساجد، فهو مذموم، سواء مع تصوير أم لا.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
كتاب الصلاة
حديث: لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد
الجزء 2 - الصفحة 160