فهرس الكتاب

الصفحة 7585 من 15510

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

كتاب الصوم

باب الوصال ومن قال: ليس في الليل صيام

الجزء 3 - الصفحة 924

(48) (باب الْوِصَالِ) : أي: بيان حكمه بكسر الواو مصدر واصل، ولم يجزم المصنف بحكمه كشهرة الاختلاف فيه، وللاكتفاء بما ذكره من أحاديث الباب، وهو أن لا يتناول الصائم ليلًا مطعومًا بلا عذر قصدًا، فخرج من لم يتناول ذلك اتفاقًا، ودخل من أمسك جميع الليل لا بعضه، وإن قال في (( الفتح ) ): أو بعضه فافهم.

وعبارة الروياني في (البحر) : الوصال هو أن يستديم جميع أوصاف الصائمين، فعليها من جامع أو استقاء لا يكون موصلًا، بخلافه على الأول فإن قضيته كما في (( شرح المهذب ) ): أنهما ونحوهما من المفطرات لا يخرجان عن الوصال.

قال الأسنوي: وهو ظاهر من جهة المعنى؛ لأن النهي عن الوصال إنما هو لأجل الضعف والجماع ونحوه أبلغ في الإضعاف، وعبر بعضهم عن الوصال بصوم يومين.

قال الأسنوي: تعبيرهم بصوم يومين يقتضي أن المأمور بالإمساك كتارك النية لا يكون امتناعه بالليل من تعاطي المفطرات وصالًا؛ لأنه ليس بين صومين إلا أن الظاهر أن ذلك جرى على الغالب.

(وَمَنْ قَالَ) : أي: وباب من قال: (لَيْسَ فِي اللَّيْلِ صِيَامٌ) : أي: لأنه ليس محلًا له (لِقَوْلِهِ تَعَالَى) : وفي بعض الأصول: ( {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [البقرة:187] ) : فهو آخر وقته.

قال في (( الفتح ) ): كأنه يشير إلى حديث أبي سعيد الخير الذي رواه الترمذي في (( سننه ) )وابن السكن والدولابي وغيره من طريق عبادة عنه مرفوعًا بلفظ: (إن الله لم يكتب الصيام بالليل فمن صام فقد تعنى ولا أجر له) .

قال ابن منده: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وقال الترمذي: سألت البخاري عنه فقال: ما أرى عبادة سمع من أبي سعيد الخير. انتهى ملخصًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت