فهرس الكتاب

الصفحة 8955 من 15510

وأجاب مغلطاي بأن في بعض طرق هذا الحديث أن الرجل معدمًا مفلسًا، وفي بعض طرقه أن النبي قال له: اقض دينك وفي لفظًا لك مال غيره قال لا قال ابدأ بنفسك فصح تبويب البخاري ومطابقة الحديث.

وأجاب في (( الفتح ) )فقال: والذي يظهر لي أن في الترجمة لفًا ونشرًا، والتقدير من باع مال المفلس فقسمه ومن باع مال المعدم فأعطاه حتى ينفق على نفسه وأو في الموضعين للتنويع ويخرج أحدهما من الآخر كما قال ابن المنير، وثبت في بعض طرق حديث جابر في المدبر أنه كان عليه دين أخرجه النسائي وغيره.

وفي الباب حديث في ذلك أخرجه مسلم وأصحاب السنن عن أبي سعيد الخدري قال: وفيه أن النبي قال خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك انتهى.

واعترضه العيني فقال هذا سبقه إليه الكرماني حيث قال: والكلام ويحتمل اللف والنشر، واعترضه أيضًا في قوله: ويخرج أحدهما من الآخر فقال هو مسبوق به أيضًا ومع هذا ففيه نظر ولم يبينه.

وأقول: لم يبين الكرماني وجه استنباط المطابقة بقوله المذكور، ثم ذكر العيني وجه المطابقة بكلام التقطه من كلام (( الفتح ) )على العادة قاله في (( الانتقاض ) )ثم قال في (( الفتح ) )ومذهب الجمهور إلى أن من ظهر فلسه فعلى الحاكم الحجر عليه فو ماله حتى يبيعه عليه ويقسمه بين عزمائه على نسبة ديونهم.

قال: وخالف الحنفية واحتجوا بقصة جابر حيث قال في دين أبيه فلم يعطهم ولم يكسره لهم قال: ولا حجة فيه لأنه أخر القسمة ليحضر فتحصل التركة في الثمر محصورة فيحصل الخير للفريقين كما وقع.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

[كتاب الاستقراض]

باب: إذا أقرضه إلى أجل مسمى أو أجله في البيع

الجزء 4 - الصفحة 569

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت