فهرس الكتاب

الصفحة 2277 من 15510

به عند العلماء: الفرج، وقال المحاملي من الشافعية في (المقنع) بضم الميم: يستحب أن تطييب جميع المواضع التي أصابها الدم من بدنها، قال الكرماني: وظاهر الحديث حجة له، قال النووي: ولم أره لغيره.

وأقول: جرى عليه المتولي أيضًا كما نقله في (التحفة) ، وهو ممن تقدم أيضًا على النووي.

وفي الحديث: استحباب استعمال الكنايات فيما يتعلق بالعورات، وفيه: الاكتفاء بالتعريض، والإشارة في الأمور المستهجنة، وتكرير الجواب لإفهام السائل، وفيه: تفسير كلام العالم بحضرته لمن خفي عليه إذا عرف أن ذلك يعجبه، وفيه صحة العرض على المحدث إذا أقره، ولو لم يقل نعم، وأنه لا يشترط في صحة التحمل فهم السامع لجميع ما يسمعه، وفيه: أن المرء مأمور بستر عيوبه، وإن كان لما جبل عليها لأمره المرأة بالتطييب لإزالة الرائحة الكريهة، وفيه: الرفق بالمتعلم، وإقامة العذر لمن لا يفهم، وحسن خلقه صلى الله عليه وسلم وعظيم حلمه وحيائه.

والحديث: أخرجه المؤلف في الطهارة، والاعتصام، ومسلم، والنسائي.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

كتاب الحيض

(14) (بَابُ غُسْلِ) : بفتح الغين وضمها في الفرع (المَحِيضِ) : بالميم: الحيض أو مكانه، وهو من إضافة المصدر إلى مفعوله بعد حذف فاعله؛ أي: باب كيفية غسل المرأة دمها على الفرج، أو مكانه لا مطلق الاغتسال منه؛ لكن لا يناسبه: (كيف اغتسل من المحيض؟) إلا بتكلف، كأن يقال: إن بيان كيفية اغتسالها يلزم منه بيان غسلها، ولذا قدر بعضهم: باب غسل المرأة من المحيض؛ أي: كيفية اغتسالها منه، وهذه الترجمة وإن دخلت في ترجمة الباب قبله لحديثها في حديثه؛ لكن الفائدة في ذكرهما: التنبيه على بعض مغايرة في الحديث وسنده، فافهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت